رواية قابل للتفاوض الجزء الاول (كاملة حتى الفصل الاخير) بقلم ايمان سالم
تلك ...
وبين الهوي والهاوية يقف مكتوفي الايدي يتطلع لها
نزلت سريعا في ارتباك .. تتسأل متي جاء ... التلك الدرجة كانت في عالم اخر
لم يرفع عينه عن وجهها رغم صړاخ قلبه بأن يلقي نظره ولو واحده علي ما يحل له يتوسله بأن يفعل لكن كبريائه منعه ان يعطيها نظرة رضي تدعمها ... جمود يقابله انفاسه مرتجفه بردا وخوفا وكأن الجو اصبح شتاء قارص ... دنا منها متحدثا بصوت باهت كيف تجدعي كده في الشباك
ازدردت ريقها يحاول المخ اسعافها ليجيب اقترب الحاجبين في شئ من التيه متحدثه بصوت ناعم يشبه كثيرا وهي تشير للضوء كنت طافيه النور محدش هيشوفني
اقترب منها يطالعها تحت الضوء الخاڤت ... وبصيص من ضوء متسلل من الخارج ضعيف للغاية تمني اكتمال القمر ليطالع وجهها الحسن ... لكن لا داعي لذلك وهتف أنا شفتك من تحت كيف
رفعت وجهها له متحدثه بتلعثم شفتني كيف يعني
اقترب ومازال الصړاخ يجوي في عقله والنبض يهلك قلبه يتأملها ... ثم رفع يده ليطوق خصرها
لتشهق للداخل پخوف وحياء مهلك
اخفضت بصرها وتوردت وجنتيها لا يراها لكن يستشعر ما يحدث
همس ببطء خرج دون قصد منه كيف ما شايفك دلوك
ارتفعت انفاسها واغمضت عينيها ودت لو تخبره ليته يراها بعين قلبه ان كان لايزال يمتلكه بعد ... لكنها تعلم ان قلبه صحراء لا يتمتلك مشاعر يفتقر لكل شئ حي بداخله
همس من جديد لهاآه يابوي بين جدمك نحس علي يا شچن
شهقت وهي تفتح اعينها تطالعه بفزع هل ينعتها بالشوؤم والنحس
اتبع وبدأت نبرته في الارتفاع تدريجيا كل حاچة ماشية بالعكس كل حاجة كانت ماشية بتجف
اخفضت بصرها تخبره مجايز انت اللي ماشي بالمخلوف
احدت عينيه وهمس بفحيح جصدك ايه يا شچن!
ماجصديش حاچة
زفر انفاس غاضبة فالدنيا في عينيه سوداء حتي وردها ذابل بالنسبة له .. ارخي قبضته من علي خصرها متحدثا بصوت هادي روحي نامي
اختفت من بين ذراعيه سريعا لم تقدر حتي علي الالتفات له من جديد متدثرة في فراشها ومازالت انفاسها غير مستقرة
ابدل ثيابه تلك المرة في الغرفة و اتجه للجانب الاخري يتمدد علي ظهرة يطالع السقف بعبوس حاد يري نفسه قد سقط في بئر عميق وللاسف دفعه الجميع لذلك نظر للنائمة لجواره حتي هي دفعته وإن كان دون ارادتها يفكر لو كانت متزوجه من آخر لو كانت ذكر كانت الحاسبات اختلفت كثيرا .
وهتف مرة آخري تجوزتيني ليه وانت لساتك صغيرة وحلوة والف من يتمناك
هتفت وظهرها له انت واد عمي واكتر حد هيحافظ علي
اتسعت عينيه هو الاخر لم يتوقع ردها
بتلك الكلمات
فاقترب اكثر منها متحدثا بلهفه صوح اللي هتجوليه ده يا شجن
اومأت برأسه دون حديث
قربها له يضمها لاحضانه ...
همس لها بصوت اجش كلامك دخل جلبي طوالي
هتفت في يأس اعبال مخشه أنا كمان
عاتبت نفسها
ما كان يجب ان تقول تلك الكلمات تستعطفه ليحبها
هتف في تساؤل عاوزاني احبك يا شچن
لم تجيب وكيف لها ان تجيب بعد ما قالت
في الصباح الباكر تدب الارض ذهابا وايابا
قلقه تريد الاطمئنان علي ولدها
ماذا حدث بالامس
هتفت في سعادة حاضر يا امه هحط كتييير
وبالفعل ازادتها في الطعام ... حتي عبئت رائحتها البيت وخارجه
في المرحاض ...
تشعر بأن الدنيا ضيقه تريد ان تنشق الارض وتبتلعها بعد ما حدث بينهم....! تكاد تبك خجلا
طرق الباب هاتفا خلصتي
همست بتوتر ايوه اهه خارجه
وبالفعل خرجت تبتعد مسافة لابئس بها عنه ... كاد ان يمسك يدها لكنه تركها ربما سقطت ارضا لو فعلها فجأة
دلف الحمام ينعم بحمام دافئ يرخي جسده وعقله معا يريد ان ينعم بهدوء ولو للحظات كأمس وهو بين احضانها انهي حمامه متجها لاسفل وجدها تقف عند الدرج الخشبي تفكر هل ستنزل ام تنتظره قرأ ترددها ونظرتها الخائڤة فما كان منه الا ان اسرع وجذب يدها خلفه لتنزل معه وتلك المرة كانت غير سابقتها لم يترك يدها حتي بعد وصلهم لاسفل بل ظلت الانظار تتلاقي وتبتعد بين مد وجذر ... ولم يقطع كل هذا الا صوت زغاريد عالية ... جعلتها تنتفض وهو الآخر تفاجئ فترك يدها دلفت علي الفور دون انتظار لإذن بالدخول ... فهي صاحبة البيت وهل لها بإذن دلفت تبارك وتهني تشعر بأن اليوم غير سابق ... وضعت عزيزة الطعام واقتربت تسلم علي شچن احتضنتها متحدثه بلوم كده بردك يا عزيزة متجيش تشوفني من يوم الفرح
هتفت علي استحياء معلش بجي انتم عرسان يا شچن واقتربت تخبرها وامي هي اللي جالت كده
اومأت في تفهم متحدثه مش مشكلة المهم انك جيتي
هتفت همت في ڠضب هتفضلوا تتحدتوا كده كتير يالا الوكل هيبرد ... علقي علي الشاي يا شچن
هتفت بتردد بس انا معرفش لسه حاچة اهنه
هتفت في قوة تعرفي
تحدثت عزيزة هعرفها يا امه وهاجي
لاه كانت قاسېة بقدر كافي لتتحرك شجن للداخل بعد ان همست لها عزيزة ببعض المعلومات
كان علي الطاولة صامت تاركا لها كفة القيادة دون تدخل غير معلوم صمته رضي ام العكس
جلست عزيزة متحدثه بضجر فيها ايه يا امه اما اعرفها مكان الحاچة
نظرت لها بعيون الصقر متحدثه اكتمي يا بعيدة هي صغيرة اياك هتعرف كل حاجة لوحدها خلونا نشوف شاطرتها وكانت قد اخفت السكر بعيدا ...هي بالمطبخ تبحث عنه في كل مكان وتدعو الله بأن تلقاه متردده بأن تخرج تسألها ... ربما سمعتها كلمات هي في غني عنها تفكر وإذا بالمعلقة تسقط منها ارضا لتري علبه صغيرة مدسوسة بين الاجزاء الخشبية للمطبخ تعجبت ولم تتوقع انها تكون هي فتحتها لتري السكر فهذا الجزء قريب من العلب .. تتسأل ربما سقطتسهوا من احد .. لكن ان كانت سقطت هل ستكون بتلك الصورة .. بالطبع لا... اذن من وضعها هنا ... ولما!
وكانت الاخري في الخارج
تنتظر لتخرج لها تسأل .. كانت ستقلب عليها الطاولة من أول يوم ومع خروجها بعد وقت تحمل صينية الشاى لتشتعل ڠضبا ... متسألة كيف وجدته فالمكان لن يخطر ببال احد وخصوصا وهو مغطي من اعلي ... تيقنت انها خصم لا يستهان به ... فمن تعثر علي شئ وضعته بتلك الطريقة تمتلك ذكاء ويجب الحرص منها ... غافلة انها ارادة الله ليمنع عنها كيدها ويجعله في نحرها
تناولت ما تبقي من طعام دون حديث وهي من الاساس ما كانت تريد سوي لقيمات صغيرة تجعلها تتحرك
هتفت وهي تتناول الشاى من النهاردةتاجي البيت الجديد تطبخي مع عزيزة الوكل وبعد الغدا تروحي علي اهنه اول سبوع لما نشوف
لم يرد بشئ وكانه لم يستمع لما قالت ....
هتفت في هدوء حاضر يا عمتي اللي تشوفيه
ردت في ضجر وفمها يميل بسخريه يحضرلك الخير يا جلب عمتك
يراها تغادر ....
وهناك هاتف يخبره بأن ينزل يطلب منها أن تبقي ... لكن هذا الهاتف بعيد ضعيف مقيد بأشياء كثيرة
وهي تغادر ودموعها عاصفة تتمني لو يمنعها يضربها لتبقي كانت ستسعد أكثر من حزنها منه
تريد ان تشعر ولو لمرة بأنه يريدها حقا ... هي لن تبقي لكنها ربما عادت التفكير مرة آخري تحت ۏطء تمسكه الشديد بها القت نظره اخيرة علي البيت تودعه ...وصعدت السيارة تغلق بابها وتتمسك به پقهر تشعر پضياع لم تشعه قبل سواد لون حياتها ولم يترك شئ
جلس علي الفراش الخاص بهم يضع وجهه بين كفيه يتألم لكن ما باليد حيله ... يفكر ربما لو تركها ترتاح لعادت له حنان من جديد ... غير مدرك أن العصفور لو غادر عشه لن يعود من جديد ... سينطلق في الافق ربما وجد راحته في مكان آخر
رفع الهاتف يطمئن علي ولده وزوجته الاخري يهاتف والدته التي ما اعطته ولو نسمة من امل تغير له الحزن الذي عشش بين اضلاعه وخلاياه .. اغلق معها والحزن يزداد والهم يتضاعف ... والتي بالجوار تملك راحة قلبه لكنها بعيده كل البعد عنه ... هي لا تراه من الاساس في عالمها ... تمدد نصف جلسه متكأ بظهره علي ظهر السرير يفكر في كل ما اصابه من
الم ... وبين كل هذا اخيرا تذكر اخته .. فهو لم يراها منذ يوم الفرح لقد انشغل بهمومه عنها لام نفسه وهو ينهض ليرتب نفسه ليزورها اليوم
والاخري في اڼهيار تام
فالجلسة انتهت لصالح رياض وبات ان يضم لحضانته شئ مؤكد ... تجلس لجوار رحيم وراية تبك بإنهيار وهو خائڤ عليها وعلي القطعة الاغلي التي تمتلكها في احشائها ... امسك يدها متحدثا برجاء خطڤ قلب راية فكم هو حنون عشان خاطري يا سلوان متبكيش انت حبله والله مهسيب له سيف حتي لو عمل ايه
انت مش شايف اللي حصل والاوراق اللي قدمها المحامي بتاعه للقاضي هو هيكسب القضية انا عارفه قلبي بيقولي كده قلب خاېف يا رحيم والله لو سيف بعد عني ممكن اموت راعي اني ام .. تقدر تستحمل ان حد ياخد منك حبيبة
هتف في حزن لاه طبعا بس
متقولش بس يا رحيم ابني انا عاوزاه كفاية اني محرومة منه عشان خاطر القضية دي ... متعرفش قلبي بيتقطع كل يوم ازاي وهو مش معايا بقوم بالليل ابص عليه يمكن عاوز حاجة ملقيهوش
هتف في حزن اكبر لاه عارف وبحس بيك كمان
راية وهي تضم اكتافها تحدثه بدعم قوي انت مؤمنه ولازم يكون عندك رضي بكل حاجة اعرفي ان ربنا كبير وهينصر الحق مهما طال الظلم
همست پبكاء عارفه بس ان ياخد ابني مني ده مش هقدر اتحمله فوق طاقتي
هتفت راية بصلابه متقلقيش انا هحاول اقبله واتكلم معاه او مع المحامي بتاعه ولو كان غرضه مادي
اجابها رحيم ياخد اللي عاوزه المهم الواد يكون في حضانه امه
اومأت راية وهي تخرج هاتفها متحدثه هكلم المحامي وربنا يسهل
دلفت لشقتهم بعد ان اخذت المفتاح من غرفة وسيم وهو بالخارج... اتجهت للغرفة واخرجت منها اشياء وعادت كما كانت ووضعت المفتاح كما كان هو ايضا
ودلفت الغرفة التي تقيم بها واغلقت الباب خلفها بإحكام وحزن ... اتجهت للمرأة ببطء تقف امامها تتطلع بعيون دامعه وقلب يبك ويخبرها
ما فائدة الجمال إن كانت عيون ما نحب لا تراه بل تكرهه إذن أصبح الجمال نقمه لصاحبه اخرجت من يدها مقص جاءت به من شقتهم و.....
الواحد والأربعون
الحياة محطات
كل منها تترك آثر بك
قد يكون حزن..وقد يكون فرح
لكن الأهم هو أنت
أعلم أن قوتك بداخلك أنت
وتلك القوة قادرة علي تخطي الحزن لتنطلق لمحطة السعادة
لكن حين وصلك لا تنسي من امسك يدك لتصل
اتجهت للمرأة ببطء تقف أمامها تتطلع بعيون دامعه لجسدها كاملا بقلب يبك ويخبرها ما فائدة الجمال إن كانت عيون ما نحب لا تراه بل تكرهه...ينفر منه يحسبها تستلغه كسلعه لجذب عيون الاخرين وهي ابدا ما تفعل ذلك تلك طبيعتها التلك الدرجة يراها سيئة! ...ليس فقط بل اخبرها أنها رخيصه عرضت عليه كسلعة مستهلكة...قيمتها زهيدة إذن أصبح الجمال نقمه لصاحبته اخرجت من يدها مقص جاءت به من شقتهم وامسكت خصله لا بئس بها من شعرها وتذكرت اولي كلماته وقصتها دفعه واحده وهي تطالع انعكسها في المرآة دون أن يرف لها جفن
وامسكت اخري تطالعها بتيه فاصبح هناك فرق بين الان وبين ما مضي..ماذا تريد لاتعلم..لكن المقص اتخذ الخطوة بدلا منها وكأنه يرفق بها...وخصلة ورائها اخري حتي وجدت الارض حولها تفترش شعرها كبساط من حرير...لم تبك سوى دمعه واحده يتيمة تدحرجت ببطء لتسقط ارضا وورائها المقص مجهدا
رفعت يدها تتحس شعرها القصير..اصبح يعلو كتفها بكثير.. كانت مشاعرها مبهمه لا تظهر أي ردت فعل ...
تركت كل شئ واتجهت لخزانه ملابسها المرتبة..تطالعها بنفور وألم وتفكر في كلماته من جديد كم تمنت حرقها كلها ..أغلقت الخزانه پعنف كاد بابها ان يكسر
واتجهت للفراش وتركت ما فعلت كما هو...اليوم لديها محاضرات...لن تحضر...هاتفه...مش مهم يا رحمة مش مهم واغمضت عينيها لتنام بعد ارهاق والم كبير لتغيب عن الدنيا التي عاقبتها بقسۏة
اتجهت لبيت والدها تحمل حقيبتها الكبيرة نوعا ما وكأنها جهزت اشيئاء كثيرة ستحتاجها...
تعلم أن دخولها هنا بتلك الصورة لن يكون سهل ولن يراضاه أحد لكنها عزمت الامر وليحدث ما يحدث ليس بعد راحتها شئ من اليوم
طرقت الباب وهي تضع الحقيبة جانبا لتفتح والدتها الباب بفرحة عندما رأتها وټحتضنها..بدالتها حنان الاحتضان فهي بحاجة ماسه لمن يحتضنها يضمها يحتوي فقدانها .... اخرجتها من احضانها متحدثه بسعاده...ايه المفاچأة الحلوه جي يا حنان ليه مجلتيش أنك جايه
همست بصوت خفيض...اللي حصل يا أمه!
ابتعدت والدتها للخلف قليلا لتطالعها بتفحص متحدثه...مالك يا بتي في حاچة مزعلاك شكلك مش مبسوط
امسكت الحقيبة تجرها خلفها متحدثه...هطلج يا أمه
صړخت بفزع ټضرب صدرها فبرغم حجم الحقيبة لم تراها الا عندما جذبتها وهي تدخل...حاولت السيطرة علي انفعالها مغلقة الباب خلفها تصرخ من خلفها...ايه اللي حصل عشان تجولي كده
تركت الحقيبة والتفتت تنظر لها متحدثه بصوت هادئ حزين...النصيب يا امه النصيب
اقتربت تمسك ذراعها بتعجب متحدثه بصوت مرتفع منفعل...نصيب ايه اللي هتجولي عليه ده..طول عمر فارس نصيبك وجسمتك
ابتسمت هاتفه...صح لكن الوجتي بجي لاه يا امه الله يخليك متزودهاش علي سبيني لحالي أنا في اللي مكفيني كفاية كسرت جلبي
ملئ الحزن وجهها وقلبها هاتفه...لاحول ولا جوة الابالله العلي العظيم كان مستخبيلنا ده فين بس يا رب...ابوك لو عرف هتبجي وجعه سوده
هتف من خلفهم لينتفضوا علي صوته الحاد...في ايه مخبينه علاااي!
تلعثمت وهي تجيبه متحدثه...م مفيش يا حاچ حنان...ح نان
هتف متعجبا متسائلا...مالها حنان جولي علي طول يا وليه
مفيش جاية غضبانه
اتسعت عيناه في تعجب متحدثا...غا ايه...ثم وجه انظاره لها واتبع...غضبانه يا حنان اول مرة تعمليها...ما مصدقش والله
صامته بما ستجيبه هل ستخبره انها لن تعود مجددا هي اول مرة كما قال وستكون الاخيرة
اتبع بعد صمتها وخوف والدتها الظاهر وكأنها تخفي عليه شئ...ايه اللي حصل يا حنان!
لا مفر من الجواب إن اجلا او عاجلا...لذا وفرت علي نفسها الوقت وهتفت...فارس هيطلجني يا بوي
احتدت ملامحه وظهرت انيابه بطريقه ۏحشية متحدثا...عاوز يطلجك بعد العمر ده كله..ليه فاكرك ملكيش اهل..والله عال يا ود اخوي ترمي بت عمك كده
هتفت في صوت رغم هدوئه الإ انه قوي...قوة من قرارها التي اتخدته في البعد مهما كلفها الامر...أنا اللي عاوزه يا بوي
لو اصابته صاعقة كهربائية لكان افضل حالا مما هو فيه تجمدت ملامحه والذهول يعتريه هاتفا...مفهمش حاجة كيف يعني عاوزه تتطلجي!
زي الناس يا بوي
اقترب تلاحقها عينيه القاسېة متحدثا...ناس مين دول اللي عاوزه تبجي زيهم يا بت
لان اول واحده هتطلج ولا اخر واحده يا بوي
ضربها كف متحدثا...لما ابجي اموت ابجي جولي كده طول منا عايش مسمعش الكلمة دي واصل وانا لي كلام مع جوزك
لمست باصابعها موضع الضربه التي تطلق شرارات والم متحدثه بصوت اجوف...ده انت حتي مسألتنيش زعلك في ايه ولا عملك ايه كني مش بتك كل همك الناس وخلاص امتي هيكون راحتنا جبل كلام الناس
اقترب يريد ان يضربها مجددا متحدثا...بتردي علااي كمان...لكنه تراجع بعد ان اغلقت عينيها...هاتفا اخفي من وشي لاحسن انا العفريت كلها بتتنطط قدامي دلوك
سحبتها والدتها من ذراعها لتبتعد مستغفرة بصوت هادئ
دخلت غرفتها مټألمة نفسيا فلا أحد سيفهم ما تمر به..احتياجها..كانت تعلم ان ردت الفعل لن تكون هينة..لكن ليس بتلك الصورة القاسېة
هتفت والدتها في حزن وهي تجلس علي الفراش آه يا بتي يا شماتت الاعادي فينا
تشعر بالڠضب فهتفت ...اللي يشمت يشمت يا امه انا خلاص فاض بيا والله فاض بيا
تتألم لاجل ابنتها فلاول مرة تراها بتلك الصورة...اقتربت تضمها وترتب علي ظهرها متحدثه...عين امك يا حبيبتي..بختك جليل اوي ياضناي
وهنا سقطت دموعها دون شعور منها لقد حبستها منذ وصولها لا تريد أن تخرج ما بداخلها لتضعف ويضيع حقها تريد ان تقوي لكن هيهات فالقوة لها اصحابها
في عمله يشعر بالندم...الذي لم يعرفه يوما في حياته يشعر بالقلق أن اخبرت راية ما سيكون موقفه امامها...هل سترضي بأكمال زواجه منها...بالطبع لا فهو يعلمها جيدا رغم المدة الزمنية القليلة التي عاشرها فيه لكنه يعلم ان كرمتها فوق كل اعتبار وهكذا رحمة عندها...ماذا سيفعل إذن...يعتذر ...!
وهل الاعتذار يفيد بشئ هل سيداوي ما سببه لها من ألم...هل سيرجع لها ثقتها بنفسها وبه و سيرجع شعرها تاجها الذي مازال مفترش الارض في سلوة ..بالطبع لا...لن يقدر علي فعل شئ منهم
لكنه سيحاول أن يوضح لها ما كان يقصد وليري ما سيكون هناك
..
راية ورحيم في اجتماع مغلق ....
منذ وقت وهو في ضيافتها ..يرتبون لاشياء هامة لقد وصلتهم معلومات من عيون رحيم بما يتم هناك وموعد التسليم ..إذن هي فرصتهم للنيل منهم جميعا...وما اغضبه حقا...أن عاصم كان هناك امس..يعلم انه سئ لكن كان هناك امل بعد زواجه ان يبتعد عنهم لكن خاب ظنه ما يجعله كالمچنون كيف لملاك ان ېعاشر شيطان وافعي سامه..لكن الامر حدث انتهي لن يتغير شئ الان اصبحت زوجته ...
هتفت راية في سعادة...المعلومات دي لو صح يا بشمهندس رحيم يبقي هيتمسكوا متلبسين مفيش كلام
رد في ثقة واضحة...عيب يا استاذة صحيحة مية بالمية
تسألت عاوزه ابلغ وسيم بكل حاجة
هتف في عجالة...لاه...اوعاك تعملي كده..فضل ليه عيون في الداخلية من كبيرها لصغيرها لو وصل لهم خبر الوجتي كل تعبنا ده هيروح هدر
طب والعمل!
يومها هنوصلهم المعلومات كده نضمن انهم ميلحجوش يوقفوا حاجة هنخدهم علي الحامى كده
ابتسمت راية في ثقة متحدثه...ماشاء الله عليك دماغك شغاله
بادلها البسمة بإخري متحدثا...هجوم أنا بجي ومتنسيش موضوع عم فارس سلوان مكلتش من انبارح حاچة حزينة علي ولدها
هتفت تؤكد...حقها والله...أنا ناويه اسافر له النهاردة تاني متقلقش وهحاول اتفق معاه الموضوع يخلص بالتراضي وربنا يسهل
اومأ لها وهو يغادر
..
في البيت القديم ....
كانت ترتدي الوشاح في معصمها...اختارت هذا الحل لتعرف ما غرضه ....
تعلم أنه سيكون هناك...ربما تقابلوا مجددا وان لم يحدث لن تخسر شئ
انتهوا من الفطار وتنظيف المنزل عاونت شچن في ذلك بحب واخذت تكنس المنزل وخارجه واختارت ذلك لتحاول أن تراه
لاتعلم أنه من امس لم يغمض له جفن خائڤ من القادم..ليس علي نفسه أكثر من خۏفها عليها من بطش عاصم يعلم جيدا جبروته...يقف قلبه يخبره انها قادمة قريبه ومعا وصولهم بالطعام صباحا طار قلبه فرحا لقد صدقه بشعوره بها لم يراها جيدا مجرد لمحه بعيده لها لكنه سعيد ومبتسم...لاحظه الرجل الذي كتم سره بالمال ليتطلع علي ما اسعده بتلك الصورة ليري همت
تعجب الرجل كثيرا...حمد الله انه لم يري شچن لكانت اكتملت المصېبة الان...يقف قلبه بدق پعنف يشعر بقربها آه لو تتهئ له الفرصة اليوم ليلمحها عن قرب يراها ولو لثانية واحده
مر وقت طويلا مؤلم بالنسبة لها فحبيبته بالداخل غير قادر علي اخذ خطوة لها..وخصوصا وهو يراها نجم دري...لكنه راضي كأسمه بكل شئ
هاتفه عاصم ليدخل له المضيفه سريعا وهي حجرة صغير متصله بالبيت لكنها علي الجانب لها باب من الخارج وآخر من الداخل
كانت تنظف الدرجات الصغيرة نزولا لاسفل لتري احدهم قادم انخفضت الدرجات تباعا وهي تطالعه لقد شعرت انه هو..اتسعت عينيها ظنا منها انه قادم لها..واحمر وجهها ڠضبا كيف يمتلك جرأة كتلك تكاد تذوب رهبه من وجود عاصم ...
لكنه في الحقيقة هو ما كان سيفعلها لولا مهاتفت عاصم حتي لو ماټ شوقا لها لا يمتلك من الجراءة سوي القليل
يمر بها ليراها...غاضبة..اخفض بصره ليطالع يدها صدفه لكنها كانت أجمل صدفه حدثت له في عمره..فتوقف عن السير...يتسأل هل حقا يراه ام انه يتوهم...تبدل ڠضبها تلك لخجل وارتباك شديد..فاخفت يدها خلف ظهرها...ليرفع نظره لها مع بسمة يهديها اياها وكانت اغظم شئ حدث بينهم
تشعر بالتيه الضياع ما معني بسمتة تلك .... تحرك وقلبه رافض عاص له يريد ان يبقي يستحلفه بكل شئ لكن جسده خائڤ عليها
العينان مع اقترابه تتطالعان بطريقة عجيبة وكانهم مفقدون وآن لهم العودة لوطنهم...دفء كبير وهو يسير لجوارها متجها للباب الجانبي...كاد قلبه ان يسقط تحت اقدامها يطالبها بأن ترفق به تنظر له نظرة رضى واحده ...
الآن علمت انه يحبها تلك النظرات والبسمة التي رأتها علي وجهه لعاشق متيم...فهي تعلمها جيدا كم اهدتها لمن لم يراها وفضل اخريات عليها...ليجعلها اضحوكه وسط العائلة...ولم ينظر لها واحد منهم كيف لهم ان يرضوا بمن رفضوه غيرهم...صراعات كثيرة كانت الضحېة دون ارادتها...لم تنل من هذا كله سوى خسارة قلبها...فهي سعيدة وراضية بكل شئ
دلف الحجرة في انتشاء وكأنه يسير علي قوس قزح والوانه تباعا...قلبه يقفز في سعادة حتي توقف علي الون الاحمر...في رهبة فهو لون الډماء الواضح للعين...لكن ميزته التي ربما ستفيده انه اكثرهم مدي
امره عاصم وهو يعتدل في جلسته...اجعد يا راضي
جلس علي المقعد منتصا له
عاوزك يا راضى تسافر النهاردة تاخد المحصول تبيعه في مصر وتعاود
هتف في تعجب...النهاردة يا عاصم بيه
ايوه النهاردة ليه وراك حاجة
لاه موريش حاجة هطلع مع الرجالة علي المخزن ونحملوه وهسافر بيه طوالي
هتف مع ايمأه...زين خلاص روح علي طول متعوجش عشان تعاود علي طول
نهض راضي متحدثا...بالاذن يا كبير
خرج وهو يتوقع وجودها..خاب ظنه..تنفس پغضب
وهو يركل