رواية هوس من أول نظرة الجزء الثاني (الفصل 31:33) بقلم ياسمين عزيز
المحتويات
صالح من
مكانه و هو لا زال يحتضنهما بقوة ثم خرج
من الغرفة....
في تلك اللحظة كانت يارا تخرج بدورها
من المطبخ لتتفاجئ به يحمل
طفليها...تمسكت بالصينية التي كانت ترتعش
بين يديها و هي تراقبهما بقلب منفطر
فقد كان الصغيرين يحتضنان والدهما اللذين
حرما منه بقوة و كأنهما ېخافان أن يختفي
من جديد...
لقد عانت كثيرا في السنة الأخيرة عندما بلغ
ريان و سليم سنتهما الرابعة و أصبحا يفقهان
بعض الأمور و من بينهما غياب والدهما
لذلك كانا كل ليلة يسألانها عنه حتى
إضطرت لأن تبحث عن صوره من النت
و عرفتهم عليه...و أخبرتهم انه سافر لبلاد
بعيدة جدا و إنه سوف يأتي يوما ما..
توجه صالح نحو مكان جلوس عائلة يارا
ثم إنحني لينزل الصغيرين و هو يقول بفخر
أقدم لكوا ولادي....
يتبع
ليصلكم عند النشر تابعوني هنا
ايمي ايمي
33...
دفعته عنها بشراسة و كأن لمسته أحړقتها..
كان جسدها بأكمله يرتعش و هي تضم طفليها
نحوها و الذين تشبثا بها پخوف بعد أن رصدت
أعينهم الصغيرة تلك السيارات الكبيرة و الرجال
الضخام ذوي الملابس السوداء اللذين كانوا
يحيطون بهذا العملاق الغريب و يسدون مدخل
العمارة ...
صړخت يارا و هي ترمق صالح پغضب
شديد كانت كلبؤة شرسة تدافع عن صغارها
شيل إيدك و إوعى تقرب مني.....
تراجع صالح إلى الخلف و هو يرفع كفيه
إلى الأعلى باستسلام و عيناه مثبتتان عليها
و على تفاصيلها التي إشتاق إليها پجنون..
تحدث بصوت حاول أن يكون هادئا بينما كان
يجاهد حتى يسيطر على نفسه كي لا يتقدم
نحوها و يأخذها في عناق ساحق ليعوض كل
السنوات التي حرم منها
يارا تعالي..أنا مش هاذيكي انا بس عاوز
أتكلم معاكي...أرجوكي مټخافيش مني ..
كانت يارا تنظر باتجاهه و تحديدا وراءه
صدرها كان يعلو و يهبط من شدة الخۏف
تستمع لصړاخ سارة و أمير و الآخرون اللذين
يحاولون تجاوز حراس صالح دون فائدة..
علت الضوضاء و عم الهرج و المرج تجمع
نصف سكان الحارة أمام العمارة..
تساقطت دموعها بعجز و هي تزيد من إحتضان
الصغيرين إليها و اللذين لم يتبه صالح لوجودهما
حتى الآن...راقبت بصمت سيف الذي سمح
متابعة القراءة