رواية هوس من اول نظرة الجزء الاول

موقع أيام نيوز

قلبه مضيفا 
بقلة حيلة...مش عارف الساعتين اللي جايين 
هيعدوا عليا إزاي....بصي إنت تحطي الطرحة 
دي على راسك كده و إوعي تشيليها...
كان يتحدث و يضع فوقها طرحة الفستان 
الشفافة مكملا...كده أميرتي الحلوة بقت 
جاهزة..قطب جبينه باستغراب عندما لاحظ 
دموعها العالقة بأهدابها ليهتف بقلق و هو يرفع
وجهها يتأمله...بټعيطي ليه حد ضايقك بحاجة
إحكيلي .
نفت برأسها و هي تغمض عينيها پألم لتتسلل
دموعها شاقة طريقها نحو وجنتيها لتردف 
بصوت مخټنق...أنا آسفة عشان إنت...هتتجوز
أنا ڠصب..أنا آسفة....
تنهد و هو يمسح دموعها متمتما بداخله...ياااه
لو تعرفي انا عملت إيه عشان أوصلك.. مكنتيش
قلتي الكلام و لا فكرتي فيه حتى...يلا معلش
هانت و قريب جدا هعتعرفي كل حاجة....
أكمل بصوت مرتفع...ششش...كده هتبوزي
ماكياجك و كمان إتأخرنا على الناس اللي
تحت...مش عاوزك تفكري في حاجة إتفقنا 
على فكرة اللي بيغني تحت داه من أشهر 
الفنانين في مصر و الوطن العربي...عارفة
مين اللي إختاره....
سيلين بصوت منخفض و هي تتوقف عن البكاء...طنط سميرة...
ضحك سيف محاولا تخفيف توترها و هو 
يمسح وجهها بلطف من بقايا الدموع...تؤ...
كلاوس....تخيلي بقى الۏحش كلاوس طلع 
رومنسي الظاهر دي إشارة منه..عاوز يتجوز 
هو كمان...
إبتسمت بخفة و هي تتذكر مظهر ذلك الكلاوس
المخيف لتجيبه...هو عنده girlfriend .
إنفجر سيف ضحكا قبل أن يجيبها...لا إحنا 
معندناش الكلام داه لما نحب نتجوز على طول ....يلا خلينا ننزل و إلا إنت عاوزانا نفضل 
هنا أنا لو عليا موافق.....
نفت برأسها ثم تراجعت للوراء قليلا لتمسك 
طرفي فستانها حتى تستطيع السير براحة 
بعد أن رفضت عرض سيف أن يحملها حتى 
لا تتعب و هي تحمل هذا الفستان الثقيل......
بعد دقائق قليلة.....
كان يحيط خصرها بتملك و حماية و هي تنزل 
الدرج ببطئ تحاول بكل جهدها أن لا تتعثر في مشيتها متحاشية النظر للأسفل...بسبب نظرات
الجميع التي تسلطت عليهم بينما صدحت 
اغنية محمد حماقي أجمل يوم ترحيبا بالعروسين....
رواية بقلمي ياسمين عزيز حابة اعتذر عن 
كمية الاغاني اللي بحطها في الرواية بس 
مش قصدي غير الهزار و اتمنى متسمعوش 
اغاني يا بنات عشان حرام...
كان يقف بكل هيبته و شموخه يوزع إبتسامات 
خفيفة على المدعويين و هو لا يزال يحيطها 
بذراعه مستقبلا فلاشات المصورين بترحيب على غير عادته 
و كأنه يخبر العالم أجمع أن حوريته أصبحت 
له وحده...سخر بداخله عندما لاحظ غياب 
أعمامه و زوجاتهم لعلمه السبب الحقيقي....
مشغولين بتلك المصېبة التي تعمد حدوثها 
في هذا الوقت بالذات حتى يلهيهم عن تدبير 
أي مکيدة له مستغلين إنشغاله بتحضيرات 
الزفاف...خاصة بعد أن لاحظ تأثرها من قبل 
بكلام ذلك الأحمق آدم...
شيئ صعب أن يكونوا أقاربك هم أعدائكم في العادة العائلة تكون السند الذي نحتمي به من مصاعب الدنيا...الحضن الدافئ الذي نختبئ فيه حين ترهقنا الحياة...أناس يحبونك
دون مقابل يفدونك بارواحهم و لن يترددوا لحظة 
في تقديم الدعم و العون في أي مكان ووقت....
و ليس ذئاب بشړية تتربص
اي خطأ منك حتى تقضي عليك دون رحمة 
فإن كان هذا ما تفعله العائلة فلا يجدر لوم الغرباء 
إذن.....
أفاق من شروده على لمسات يديها و هي 
تدفعه عنها قليلا عقد حاجبيه بغرابة لكنه 
ما لبث أن إكتشف أنه كان يضغط على 
خصرها بقوة ليرخي قبضته و هو يتمتم 
بإعتذار هامسا في اذنها...حبيبي.. أنا آسف شردت شوية و محسيتش بنفسي....ۏجعتك .
نفت و هي تحاول مجاراة رقصته بهذا الفستان 
الطويل ليلاحظ هو عدم راحتها...ليضيف قائلا
بنبرة حنونة...أنا كمان مش بحب الرقص 
يلا خلينا نقعد و بالفعل توجها نحو كرسيهما
المخصص لهما و الذي كان مغطى بأزهار الياسمين البيضاء...
كانت سيلين في قمة توترها و خۏفها رغم
محاولات سيف العديدة و كلماته المطمئنة لها 
ارغمت نفسها على رسم إبتسامة متكلفة على شفتيها و هي تجول ببصرها في أنحاء القاعة المكتضة 
المدعوين الذين لم تكن تعرفهم....
الفصل السابع عشر
في صباح اليوم التالي...
إستيقظت سيلين على لمسات رقيقة و حانية
تجوب كامل وجهها...إبتسمت بفرح
ظنا منها أنها والدتها التي أصرت على النوم 
بجانبها في غرفته ليلة البارحة تاركة سيف لوحده في الجناح ...ثم فتحت عينيها لتختفي إبتسامتها عندما
وجدت وجه امام وجهها مباشرة....
سيف...صباح الورد و الجمال يا روحي...نمتي
كويس..
جذبت الغطاء بسرعة لتخفي جسدها عنه و هي تتمتم بارتباك...ماما فين
إبتسم سيف بهدوء و هو يجيبها بصوت عادي و كأن شيئا لم يحدث...طنط هدى في اوضتها.. عاوزة حاجة يا قلبي .
و هنا إنتبهت سيلين أنها ليس في نفس الغرفة التي نامت فيها البارحة مع والدتها فهذه تبدو اكثر فخامة و رقي...
لتسأله من جديد...أنا فين
قطب سيف حاجبيه مدعيا الاستغراب من 
أسئلتها قائلا...إحنا في أوضتنا يا روحي....
توسعت عينا سيلين بقلق قائلة...بس أنا
إمبارح نام مع مامي و كنت لابس هدوم .
سيف بابتسامة عاشقة...بعد ما نمتي أنا جبتك
هنا و ماهو مش معقول أنام لوحدي في 
اول ليلة جوازنا...و كمان غيرتلك هدومك 
عشان تنامي براحتك....يلا يا حبيبي الساعة 
دلوقتي بقت تسعة أنا عارف إنه لسه بدري 
بس إحنا ورانا سفر ....
سيلين لم تفهم ماذا يقصد أو أنها تظاهرت بعدم 
الفهم لتردف...سفر إيه
سيف...شهر العسل يا قلبي...هو إنت نسيتي 
إن إحنا إتجوزنا إمبارح...لا فوقي كده و صحصحي
معايا مفيش وقت يادوب نلحق نغير هدومنا 
و ننزل نفطر مع ماما وطنط هدى و نمشي...
إقترب منها و هو يضيف...أنا عارف إنك تعبانة
من سهرة إمبارح بس اوعدك هسيبك تكملي 
نومك في الطيارة زي ما انت عاوزة . 
نهض عن الفراش متجها نحو الحمام ليغيب 
بداخله...بينما كانت سيلين تنظر في أثره
بعدم إستيعاب لما يحصل...أسندت راسها 
بيديها وهي تشعر بغصة في حلقها 
بسبب عدم فهما لما يحصل من أشياء 
لم تتوقع حدوثها.....لكنها 
سرعان ما تحاملت على نفسها لتزيح الغطاء
من فوقها مستغلة عدم وجوده لتبدأ في البحث 
عن قميص البيجامة التي كانت ترتديه ليلة 
البارحة.....
يئست من إيجاده لتعود من جديد و تجذب 
الغطاء و تثنيه عدة مرات ثم رمته 
فوق كتفيها متوجهة نحو الباب الاخر 
الذي يشبه في شكله باب الحمام....
فتحته لتجد بالداخل غرفة واسعة 
تحتوي على أرفف عديدة تضم مئات 
القطع من الثياب النسائية و قسم آخر يضم قطع رجالية....لو لم تكن متعجلة
لظلت تتأملها بإعجاب دون كلل...
أسرعت نحو رف الفساتين لتقتني اول فستان 
تقع عليه عيناها ووترتديه على عجالة مخافة
أن يدخل سيف و يراها......
و بالفعل ما إن إنتهت و بدأت في تنظيم 
شعرها و هيئتها حتى دق باب الغرفة 
تلاه دخوله....كان يرتدي بنطال رياضي
ثقيل و فرقه تي شيرت بحمالتين فانيلة 
باللون الړصاصي البارد.....
إبتسم لها واحتضنها ثم غمغم متنهدا براحة لشعوره بها بين يديه اخيرا ...أحلى من القمر يا روحي...
وهي بين ذراعيه كانت تنظر لصورتهما معا في المرآة المقابلة لهما بقلة حيلة لا تعرف ماذا تفعل سوى
تركه يفعل ما يشاء لتأكدها من أنه لن يتمادى أكثر من ذلك....
كانت بصعوبة تمنع نفسها من دفعهإبتعد عنها في النهاية و هو يخفي إبتسامته الراضية ممن نجاحه في التأثير عليها عازما على إستغلال ذلك كثيرا....
مد يده الخزانة ليخرج أحد المعاطف الطويلة المصنوعة من الفرو الفاخر باللون الأسود ليضعه فرق كتفيها قائلا...خذي داه معاكي....الجو برد برا....
وضعت يديها على كتفيها تستشعر نعومة المعطف 
بينما عيناها مازالتا تراقبانه من خلال المرآة 
بصمت و هو منهمك في تصفيف شعرها و إخراجه من 
تحت المعطف.. إنتهى ليبتسم لها ببراءة 
و كأنه أنجز عملا جبارا و هو يردف...كده 
حلو...
أمال رأسه فجأة و هو يقطب حاجبيه 
كمن طرأت له فكرة جديدة ليهتف...إيه 
رأيك تختاريلي لبسي.. تعالي....
و دون إنتظار إجابتها جذبها بلطف نحو 
أحد الأركان التي تحتوي على ملابسه
و تحديدا قسم البدلات....
حاوط خصرها من جديد بيديه مستندا 
بذقنه على كتفها قائلا...يلا إختاريلي 
بدلة على ذوقك...و إلا أقلك مش هلبس 
بدلة النهاردة...إيه رأيك في داه
أخرج كنزة شتوية خضراء اللون قريبة 
من لون فساتنها الذي ترتديه ليرفعه 
أمامها قائلا...حلو صح....بحب اللون داه 
جدا....
تنهد باستسلام من عدم إجابتها 
و هو يبتعد عنها ليختار بقية ملابسه قبل أن 
يختفي وراء أحد الستائر 
التي لم تلحظ وجودها بسبب لونها المشابه 
للون بقية الغرفة...
خرج بعد دقائق قليلة يرتدي بنطالا أسود 
اللون و تعلوه تلك الكنزة توقف عند أحد 
الأرفف البلورية ليخرج ساعة و يرتديها 
قبل أن يسير نحوها من جديد....
كل هذا و سيلين لاتزال واقفة مكانها 
دون حراك او تعبير على وجهها.....
سيف...قسم ال shoes هتلاقيه هناك...
إستدارت نحو المكان الذي أشار له لتجد 
خزانة عريضة ذات واجهة زجاجية تحتوي 
على مئات الاحذية المختلفة الأشكال و الأنواع.....
تقدمت بآلية لتقف أمام الخزانة لاتعلم ماذا تنتقي 
حتى رأته يخرج لها أحد الأحذية الشتوية 
ذات الكعب العالي.. و هو يقول...إلبسي داه
حلو.....
وضعه على الأرض بجانب كرسي ثم أقبل 
نحوها ليقف أمامها يتأملها بعشق...حبيبي 
مالك....تعبانة أجيبلك الدكتورة....
تحسس وجنتيها و
جبينها بقلق و هو يكمل 
الحمد لله مفيش حرارة...في حاجة بټوجعك...
لو تعبانة خلاص نأجل السفر.....مش بتردي عليا 
ليه يا قلبي....
سيلين و هي تنظف حلقها لتجيبه...انا كويس
بس بشوف الأوضة.. حلو جدا....
تنهد بارتياح و هو يرفع يديها 
ملكك إنت لوحدك يا روحي و دنيتي كلها....إنت
شاوري بس....
إضطربت سيلين بخجل و بدأت أنفاسها بالتسارع 
لتبعد يديها عنه بلطف قائلة...شكرا...أنا...إحنا 
هنتأخر عالسفر...أنا هلبس الشوز و إنتي كملي لبسك...تمام....
ضحك و هو يحاول تجاوز ضيقه من فعلتها حتى 
لا يتطور الأمر...تمام يا روحي...
أخذ نفسا عميقا قبل أن يفاجئها و ينحني 
ليحملها بخفة بين ذراعيه لتشهق سيلين 
فهي لم تتوقع فعلته هذه...لتهتف بفزع و هي 
تتشبث بكتفيه...إنت...بتعملي إيه...عاوز أنزل...
رفعها سيف إلى الأعلى أكثر و هو يضحك 
قائلا...مش هسيبك مين غير ما تدفعي....
بقى أنا بقالي ساعة بدلع فيكو إنت في الاخر 
تقوليلي...شكرا...أعمل بيها إيه دي
سيلين و تزيد من تشبثها به...مش فاهم 
إنتي عاوزة إيه
سيف بضحك...اولا إسمها إنت عاوز إيه يلا 
سمعيني ثاني....
سيلين و هي تعيد وراءه بسرعة...إنت.. عاوز إيه 
سيف بمكر و هو 
سيف بتذمر..
ملك سيف عزالدين رسميا...
جلس على المقعد و هو مازال محتفظا
بها بين ذراعيه مكملا 
صدره تهدأ و لو قليلا....يريدها و بشدة كأكثر 
شيئ في حياته...كفاكهة محرمة أغوته....و كأن
حياته تعتمد عليها....يريدها ليس شهوة او 
رغبة جسدية...بل حبا و عشقا بها...يريدها 
أن تكون معه و له...كنصفه الثاني الذي يكتمل 
به و بوجوده.
غمغم بصوت متوسل و بعبارات لم تتوقع سماعها منه و لو في أقصى أحلامها جعلت طبول الحړب تقرع 
قلبها دون توقف و هو يدفن وجهه في خصلات 
شعرها الناعم...حبيني يا سيلين...أرجوكي...حبيني و انا مستعد أقدملك الدنيا كلها تحت رجليكي...مستعد أقدملك 
قلبي و روحي بس.. حبيني زي ما بعشقك. 
بعد ساعة كان ينزل معها درج الفيلا و هو
يلف ذراعه على خصرها بحماية...بينما هي
كانت تنظر أمامها بجمود و كأنها لم لاتزال
لم تستوعب صدمة إعترافه حتى الآن....
أما هو فكان هادئ على غير عادته يرسم
إبتسامة خفيفة على وجهه حالما رأى والدته
تنتظره في الأسفل....
أسرع في خطواته قليلا نحوها دون أن
يترك زوجته التي لم تعد تستغرب سبب
إلتصاقه الدائم بها...
مد يده ليجذب يد والدته و يقبلها ثم قبل
جبينها قائلا بنبرة حب 
صباح الخير يا ست الكل...إزيك النهاردة
سميرة بابتسامة...ألف مبروك يا حبيبي.. يارب 
أشوفك على طول مبسوط....انا كويسة طول
ما إنت بخير...
إبتسم سيف لها قائلا...الله يبارك فيكي
يا حبيبتي....إطمني انا عمري ما كنت مبسوط
كده...طول ما إنت كويسة و حبيبة قلبي
معايا هبقي على طول سعيد...
جذب سيلين نحوه قليلا و ه يكمل...مش عايز
غيركوا في حياتي إنتوا الاثنين.....
سميرة بحنان...ربنا يخليكوا لبعض...يلا
عشان تفطروا....انا هخرج برا للجنينة عشان
اشم شوية هوا...بقالي كثير مجيتش الفيلا
هنا.....
سيف...حضرتك فطرتي....و فين طنط هدى
سميرة...انا فطرت من بدري.. و لسه مشفتهاش
الشغالة قالت إنها مطلعتش من أوضتها....
أدرك سيف أن
تم نسخ الرابط