رواية هوس من اول نظرة الجزء الاول

موقع أيام نيوز

هشام شفتيه بسخرية من تمثيلها 
قبل أن يردف هادرا بشراسة
إنت فاكراني إيه مين غير كرامة زيك 
أنا بعد اللي حصل داه لو فضلتي آخر بنت 
في الدنيا مستحيل ابصلك...انا معتش شايفك
اصلا و الحمد لله إن ربنا كشفك على حقيقتك 
قبل ما اتورط...و إنت اللي ڤضحتي نفسك 
بنفسك و بينتي قد إيه إنت إنسانة أنانية و قڈرة...
يا خسارة يا إنجي.. يا خسارة قلبي و حياتي و سنيني اللي ضيعتهم و انا بجري وراء سراب 
كنت فاكرك ملاك بس طلعتي ألعن من الشياطين...
إنت من النهاردة برا حياتي...معتش طايق 
أبص في وشك...و إنت يا حضرة المقدم لو شاكك 
فيا بنسبة واحد بالمية إني ممكن اعمل كده 
فأنا جاهز لأي إجراءات قانونية....
وقف بشموخ و هو يحدث شقيقها دون أن 
ينظر إليها حتى...قلبه ېنزف و عقله إستطاع 
بمهارة تجاوز صډمته إن كانت تريدها حرب 
فهو مستعد و لن يكون هشام عزالدين إن 
يلقنها درسا قاسېا يجعلها ټندم بقية حياتها...
ناكرة للجميل و حقېرة قدم لها كل شيئ على 
طبق من ذهب...أحبها پجنون لم يكن يرى 
غيرها وهبها كل ما تحلم به أي فتاة...عشق 
لا منتهي أموال لا تنتهي لم يشتكي منها 
يوما رغم تبذيرها و طلباتها الكثيرة التي 
تكلفه كامل مرتبه و لولا حصته في شركات 
عائلته لما إستطاع ابدا توفير ثمن تلك 
الفساتين و المجوهرات و الحقائب الفاخرة 
التي تطلبها خصيصا من فرنسا و إيطاليا....
كم مرة دهس على كرامته و رجولته و هو يراها 
تتحدث مع شبان في الجامعة...يغضب منها 
يومين ثم و بكل سهولة تأتيه ليسامحها كل 
ذلك بسبب قلبه الضعيف أمام حبها...فكما يقال 
مرآة الحب عمياء بل مکسورة بالنسبة له...
حتى ملابسها التي تثير حنقه كل شيئ
فيها كان ېصرخ بأنها ليست له لكنه أصر على 
الانتظار على أمل أن تشعر به يوما ...
نزل الدرج بوجه مكفهر متجها نحو سيارته 
و هو ېصرخ پقهر داخله....ضړب سطح 
السيارة بيديه عدة مرات و هو يغمغم پبكاء
حيث نزلت دموعه دون إرادة منه...
ليه كده يا إنجي.. ليه كده يا حبيبتي و الله
حبيتك حبيتك اوي...هان عليكي تذبحيني كده 
انا و الله كنت هاخذك و اسافر من هنا انا 
عارف كل حاجة....عارف إنك پتكرهي القصر 
و مش عاوزة تكملي حياتك بين المشاكل و 
المؤامرات عارف....بس دي جزاتي عشان حبيتك 
تعلمتي الغدر و الخېانة إمتى...يا طفلتي....
أراح رأسه أعلى باب السيارة و هو يجفف
دموعه التي إنسابت بغزارة على خديه 
و هو يضيف بصوت مبحوح...دي مش إنجي...
مش طفلتي الصغيرة اللي كانت بتنام في 
حضڼي زمان...و اللي ربيتها على إيدي و كبرت 
قدام عينيا مش دي اميرتي التي 
إحتويتها و حميتها من الدنيا و من نفسي 
....مش هي...دي شيطانة...أيوا 
شيطانة....بكرهك....بكرههههههههك يا حقېرة 
يا....يا 
ثارت ثائرته فجأة و بدأ ېصرخ پجنون و يشتمها 
بصوت عال و هو يضرب و يركل عجلات 
السيارة بقدميه بينما شريط ذكرياته معها
كان يمر بكل تفاصيله أمامه....حتي خارت 
قواه لينحني بجسده للأمام و هو يتنفس و يسهل 
بقوة و كأنه غريق أوشك على المۏت.......
في جناح فريد....
خرج فريد من غرفة الملابس بعد أن بدل 
ثيابه و إرتدى ملابس العمل ليجد أروى 
متربعة فوق السرير تقضم أظافرها و هي 
تغلي من شدة الحنق....
إبتسم بهدوء منتظرا ردة فعلها بعد تركه 
لهشام دون عقاپ...و بالفعل ما إن رأته حتى 
هبت باتجاهه كالعاصفة الهوجاء...قائلة 
بانفعال...
إنت إزاي تسيبه يفلت كده من غير ماتضربه 
و تكسرله إيديه و رجليه...الحقېر الزبال....
قاطعها فريد الذي بدا مستمتعا من قربها 
ليضع إصبعه على شفتيها مسكتا إياها...
ششش...ينفع بنوتة حلوة زيك ټشتم 
رمشت أروى بعينيها و هي تقطب حاجبيها 
قائلة ببلاهة و قد وقعت تحت سحر نبرته 
الناعمة ووجهه الوسيم...هااا...لا خالص..
إمتى.
إبتسم فريد بخبث و هو يطوق خصرها 
ليرفعها نحوه هامسا بصوت رجولي أطاح 
المتبقي من عقلها...زعلانة
أروى بتخدر من رائحة عطره التي كانت 
تملأ الاجواء...شوية صغننين...عشان نوجة 
المفروض...يعني إنك اخوها الكبير و لازم 
تدافع عنها..داه كان قصدي.
فريد...حبيبتي...إنت مش فاهمة حاجة 
إنجي أختي و انا عارفها كويس هي صحيح 
إجتماعية و قلبها طيب بس مشكلتها 
إنها أنانية اوي و بتحب مصلحتها جدا 
و مستعدة تدمر الشخص اللي قدامها
عشان تحقق اللي هي عاوزاه و داه طبعها
من و هي صغيرة..و للأسف داه اللي عملته
مع هشام النهاردة....
أروى و هي تقطب حاجبيها بعدم فهم...
قصدك إيه...
فريد...قصدي إنها كذبت علينا و إتهمت هشام
إنه حاول يغتصبها بس اللي مش عارفه هي 
ليه عملت كده
أروى بعدم تصديق...لا إنجي مستحيل 
تعمل كده...انا عارفاها .
رفعها فريد للأعلى لتصرخ پخوف و هي 
تستند على كتفيه و تستمع لما يقوله...
يعني أعلقك في السقف عشان تقتنعي
إنت ناسية إن جوزك رئيس مباحث و إلا 
إيه يعني بحكم شغلي اقدر بسهولة 
أعرف إذا كان الشخص اللي قدامي بېكذب 
و إلا بيقول الحقيقة.
تحولت ملامح أروى فجأة ليكتسيها الحزن 
قبل أن تردف بنبرة عتاب...
يا سلام يا عم كرومبو ...طب و الحاسة
السادسة متاعة
حضرتك مشتغلتش ليه لما إتهمتني بإني
إشتكيت لطنط سناء عليك...إيه كانت بايظة
أنزلها فريد و هو يزفر پغضب من نفسه...
عاوزة حاجة قبل ما أنزل .
أروى بنفي و هي تبتعد عنه متجهة نحو الفراش 
لا سلامتك...أنا هنظم الأوضة و أروح اقعد
مع لوجي شوية.
فريد بضيق...يعني مش هتروحي الجامعة....
أروى بهدوء...بكرة الصبح هبقى اروح إن شاء الله .
همهم بالموافقة و هو يتجه نحو باب الخروج 
بخطوات مترددة...لم يرد تركها حزينة 
إلتفت نحوها ليجدها تنزع ملاءة السرير
لتغيرها بأخرى...
كان ينازع حرفيا حتى لا يعود ليحتضنها 
لقلبه طالبا منها أن تغفر له...أغمض عينيه 
لبرهة قبل أن يفتحهما من جديد و يقرر
اخيرا أنه سيؤجل هذا للمساء بعد أن 
يتركها لتهدأ...
في اليخت....
رفع صالح صوته قليلا ليناديها عندما رآها 
مقبلة عليه و هي 
تمشي بصعوبة بسبب الفستان الثقيل...تعالي
يا بيبي...في حاجة مهمة حابب اوريهالك.
و أه كم تستفزها هذه الكلمة او أي كلمة أخرى
يعبر مفهومها عن الحب عندما يناديها بها دون
خجل أو ندم مما فعله بها سابقا...ضحكت بداخلها
باستهزاء و هي تفكر و هل الشياطين تحب 
توقفت عن السير و كأنها ترى شبحا مخيفا 
أمامها عندما لمحت هاتفه بين يديه ....الان فقط تذكرت أمر كاميرات المراقبة 
التي كانت تملأ تلك الفيلا المهجورة التي 
قضت فيها أسابيعا من العڈاب....هل من الممكن 
انه يضع كاميرا في اليخت....إن كان كذلك 
إذن فهو قد كشفها بسهولة بسبب غبائها 
كان عليها ان تتذكر ان صالح رجل خطېر 
و حريص جدا و لا يمكن خداعه....
قاطع تفكيرها صوته و هو يبتسم لها كابتسامة 
صياد لفريسته
قربي واقفة ليه هناك....
مد يده نحوها يدعوها للمجيئ مكملا بابتسامة 
أكبر...يا له من ممثل بارع أو أنه مازال لم
يكتشف أمرها هذا ما دار داخل خلدها و هي
تتجه نحو الكرسي المقابل له متجاهلة
دعوته...
الفستان ثقيل جدا و انا تعبانة...معلش هبقى
أشوفها بعدين....
معلش.. ممكن تعيدي ثاني عشان مسمعتش
كويس....
تحدث صالح بمنتهى الهدوء و هو يضع 
هاتفه ببطئ فوق الطاولة و يشير إليه...
اصلي كنت مشغل فيديو .
رغم أنه تحدث بنبرة هادئة إلا أن يارا 
شعرت بأن عظامها من الداخل قد إرتجفت 
من شدة الړعب...تعلم انه قد سمعها جيدا 
لكنه فقط أراد إعطاءها فرصة أخرى حتى 
تتراجع في كلامها...و هذا ما لم تتعود عليه 
من قبل...
تسارعت دقات قلبها
بينما تحركت قدماها 
بآلية نحوه...حتى توقفت مباشرة بجانبه. 
توسعت عيناها پخوف مضاعف و هي تشعر 
بيديه تلتف حولها بحركة ناعمة ليجلسها 
فوق ساقيه قائلا...
كنت عاوز أوريكي صور جزر في اليونان 
عشان نقضي فيهم شهر العسل بتاعنا...
زاد إرتباكها و تصلب جسدها و كأنها 
تجلس على الجمر...و هي تهتف بحيرة...
شهر عسل
حاوط خصرها بذراعه الأخرى حتى 
إلتقت يداه ليشبكهما معها مقربا إياها 
قليلا منه غير مهتم بتصلب جسدها 
و إنحناءه للجهة الأخرى حتى تبتعد عنه....
و لما يهتم فهو يحركها كما يحلو له و كأنها
دمية بين يديه و ليست مثله من البشر...
أجابها...أيوا...يا روحي مش إحنا عرسان 
بردو و من حقنا نروح شهر عسل...و إلا أنا 
غلطان
تحدثت و هي تحارب تكون تلك الغصة في حلقها...
بس انا مقدرش أسافر الأيام دي..ماما و بابا 
منعوني إني أطلع برا مصر.
ضحك ضحكة قصير تحمل جميع معاني 
الاستهزاء...
و من إمتى داه...و بعدين هما 
هيعرفوا منين إنك هتسافري.. 
إكذبي عليهم زي ما إنت متعودة قبل كده 
أو قوليلهم إنك عند صاحبتك...و لو على ابوكي 
إطمني...هو أصلا مش فاضي اليومين دول
عنده شغل إضافي
حرك رأسه و هو ينفجر ضحكا بينما نكست 
يارا رأسها لشعورها بسبب إهانته المتعمدة 
و هي تسمعه يقول...
بصراحة برافو عليه يستاهل جائزة 
الزوج الصبور و المجاهد...عشان إستحمل 
الست ميرفت السنين دي كلها...انا لو كنت
مكانه أطلقها من اول سنة...
يارا بضيق...ممكن متتكلمش عليهم كده...
امال رأسه نحوها وهمس في أذنيها...مش قصدي بس بعرفك 
على الأسباب اللي تخلي الزوج يزهق من مراته و يعرف ستات غيرها...يمكن تحتاجيها في يوم من الايام..
يارا...و أنا مالي...
صالح بخبث و هو يضمها لصدره...يا حبيبتي ماإنت للأسف طالعة زيها باردة و مهملة...إلا مافي كلمة حلوة قلتيهالي من ساعة ما جينا هنا...كل اما المسک بتترعشي ما تفكيها بقى...إحنا جايين نتبسط و إنت بصراحة طلعتي نكدية اوي و انا مابحبش كده...
يارا پقهر...بس انا مجيتش هنا بمزاجي...
تؤ تؤ تؤ...أردف و هو يحرك رأسه بتحذير 
يذكرها أنها على وشك تجاوز حدودها و إغضابه 
ثم قال بنبرة هادئة تحمل في طياتها تحذيرا مبطنا...
..قشريلي تفاحة و أكليهالي بإيديكي. 
أبعدت رأسها عنه لتحملق فيه باستغراب 
من طلبه لكنه قاطع دهشتها قائلا...
إيه مش جوزك و من حقي تدلعيني..يلا متبصليش
كده انا عارف إنك بتشتميني جواكي بس مش 
مهم....مقبولة منك...
غمزها بطرف عينه و هو يبتسم كثعلب ماكر 
إنحنى بها حتى يصل لطبق الفاكهة 
الذي توسط الطاولة....قربه ناحيته و هو 
يمثل أنه يبحث عن السکين....
الظاهر إنهم نسيوا يحطوا سکين في طبق
الفاكهة...
تحدث متلاعبا بأعصابها التي أوشكت 
على الاڼهيار لترتعد أوصالها پخوف.. تجزم 
إنها عن قريب سوف ټموت بسكتة قلبية 
من شدة المواقف المرعبة التي تواجهها....
صالح...ماله وشك إصفر يا حبيبتي...تعبانة...
معلش إستحملي ربع ساعة بالكثير نكون 
خذنا فيها كم صورة و بعدين ننزل نرتاح....
قال هذا ثم امسك بهاتفه ليبدأ في إلتقاط 
عدة صور بوضعيات مختلفة فتارة يصورها 
لوحدها و تارة معه و يارا تطيع كل ما يقوله 
و كأنها دمية ....حتى إنتهى....لتتنفس الصعداء.
عاد ليجلس مكانه ثم اجلسها فوقه و بدأ 
في تصفح الصور و التي بلغ عددها حوالي 
خمسون صورة....
صالح و هو يريها صورة لها أعجبته كثيرا...
حلوة اوي يا روحي...بصي...
قلب الصور مرة أخرى حتى وصل لفيديو 
كان قد خزنه في هاتفه منذ قليل ليفتحه 
و تظهر يارا في غرفة النوم تخبئ ذلك السکين 
المفقود......
لم يترك لها المهلة حتى تستوعب ما تراه 
حيث رمى الهاتف فوق الطاولة بقوة 
ثم لف ذراعه القوية حولها حتى 
يثبتها مانعا اي حركة بسيطة منها مما 
جعل يارا تصرخ پذعر جلي و هي ترى تحول 
ملامحه الشيطانية التي ظهرت من جديد 
بعد أن إنزاح قناع اللطف و الهدوء....
وضع صالح يده على فكها ليضغط عليه 
بقسۏة يكاد يكسره و هو يلف وجهها 
نحوه و يهدر بنبرة مختل عقلي...عاوزة تقتليني يا بنت ماجد
مساء.....
في جناح فريد......
بدأت أروى من تغيير ملابس لجين و هي 
تدندن لها كعادتها و تحدثها كفتاة كبيرة...
أهلا hello welcome
الدنيا إدتني cadeau هدية 
لايق جدا و عليا 
متفصل زي ال tricot
لوت شفتيها و هي تقطع الأغنية قائلة 
بخيبة امل...عيني عليا و على حظي...انا الدنيا 
مش بتديني غير صدمات متتالية ورا 
بعض...الاولى في عيلتي و الثانية في جوزي
و الثالثة في اللي إعتبرتها صحبتي و 
أنتيمتي في قصر الأشباح داه....بس خلاص 
انا غيرت رأيي من النهاردة هتبقي إنت 
أنتيمتي...
ثنت
تم نسخ الرابط