رواية هوس من اول نظرة الجزء الاول

موقع أيام نيوز

ببراءة...و لا حاجة...إنت هتقعدي طول 
اليوم كده
يارا بتهتهة...أيوا.. قصدي...لالا...هقوم.. هقوم 
بعد شوية .
صالح بخبث...طب مفيش صباح الخير
تصنعت الابتسام و هي ترد عليه...صباح 
النور...
سمعت تأففه قبل أن يتجلس في مكانه ثم يضع يده الأخرى تحتها و هو يقول بحنق...لا مش دي...أنا عاوز من دي....
قالها بتذمر طفولي جعل يارا تنصدم بشك من أن الذي أمامها هو نفسه صالح عزالدين....بينما لم تطل حيرتها وهو يأخذها بين ذراعيهرفع رأسه بعد لحظات ليقابله وجهها المحمر و دموعها الساخنة التي غطت وجنتيها بسخاء ليزفر بقوة قبل أن ينهض نحو الحمام ليغيب داخله صافقا الباب وراءه....
في تلك اللحظة فقط تركت يارا العنان لشلال دموعها لټنفجر في بكاء مرير و هي تشبث بالغطاء و ترفعه فوق جسده يغطيها بأكملها.....
إنتهى صالح من أخذ شاور ليخرج مرتديا 
ترينج شتوي باللون الأسود و الرمادي....
و يضع منشفة خلف عنقه ألقى نظرة 
نحو يارا المختفية تحت الغطاء بينما
كان جسدها يهتز دون صوت ليعلم أنها
تبكي..
نزع المنشفة من حول حنقه ليرميها بقوة 
فوقها صارخا پعنف...مش قلنا مش عاوز زفت 
نكد.. و إلا إنت مصرة تحرجيني عن طوري...
عاجبك وشي الثاني صح....
أبعد الغطاء عن وجهها بقوة لترتجف يارا
من رؤية وجهه الغاضب.. ليكمل هو و قد 
إكتسى صوته بعض اللين...يلا 
ياقلبي...قومي أنا حضرتلك الحمام جوا 
خذي شاور عشان أعصابك تهدى...انا هطلع 
عشان أحضر الفطار و هختارلك فستان على 
ذوقي عشان تلبسيه....يلا قومي بلاش كسل.....
غمزها بطرف عينه في آخر كلماته و هو يجذب 
بقية الغطاء لينزاح بأكمله مظهرا جسدها 
الفتي أمامه ليعض صالح شفتيه بحركة 
وقحة....إنتفضت يارا و هي تصرخ فيه و تشتمه 
يا قليل الادب يا ساڤل....
ثم جذبت الغطاء لتلمله حولها و هي ترمقه 
بنظرات شرسة قابلها هو بأخرى غير بريئة 
و قد تعالت قهقهاته المرحة....قبل أن يتحرك 
بخطوات بطيئة نحو الخزانة و هو يدندن 
بألحان أغنية شعبية....
بينما زحفت يارا على ركبتيها حتى وصلت 
للجهة الأخرى من السرير ثم نزلت منه 
لتتوجه نحو الحمام و هي تلف الغطاء
الذي إنزلق حتى كادت تتتعثر به و هي 
ټشتم صالح بصوت عال...إنت لا يمكن 
تكون إنسان طبيعي....بجد عمري ماشفت 
كده.....
ظلت تشتمه حتى غابت وراء الباب و هي 
تحكم إغلاقه من الداخل بعد أن إستمعت 
لتنبيهه...متتأخريش جوا يا بيبي...اصلك 
بتوحشيني اوي لما تغيبي عليا...مش عارف
إزاي هصبر عليكي الفترة اللي جاية...
بعد دقائق طويلة صعدت يارا درج اليخت نحو السطح بعد 
جففت شعرها و إرتدت الفستان الذي 
وجدته فوق السرير و فوقه معطف 
من الفرو باللون الأبيض ....لكن قبل
أن تصل للسطح جاءها 
صوت صالح من الطابق السفلي يناديها...
الجو برا برد...إنزلي تحت الفطار جاهز......
نزلت السلالم مرة أخرى و هي تتبع صوته 
متأملة بانبهار فخامة و جمال اليخت 
فهي في الأمس لم تسمح لها حالتها النفسية 
برؤيته جيدا....وجدته يجلس على أريكة
حمراء تتوسط الغرفة الغرفة الفسيحة
ذات الجدران الشفافة التي تتمتد على 
جميع اتجاهات هذا الطابق لتشهق يارا 
من جمال المناظر الطبيعة التي تظهر لها 
حيث يتعانق البحر و السماء في مشهد 
طبيعي رائع يسلب الأنفاس من شدة 
جماله حتى أنها لم تشعر بصالح الذي 
كان يخلع عنها المعطف ووهو يهمس
في أذنها بصوت أجش...حلو
أجابته و هي تشرد في تفاصيل الجمال 
الرباني و خاصة في المباني البيضاء 
البعيدة على حافة البحر وهي تجيبه
بانبهار...يجنن...
وقف وراءها محيطا ذراعيه حول خصرها 
و هو يزيح شعرها ليجعله على كتف واحدةليبتلع صالح ريقه بصعوبة ويقول بصوت أحش و قد بدأ يفقد سيطرته على نفسه...مش أحلى منك يا روحي .
أفاقت يارا من شرودها في جمال البحر و السماء و مباني الإسكندرية على احتضان صالح لهلتنتزع نفسها منه بصعوبة و هي تدور حول الطاولة التي كانت تعج بأصناف كثيرة و متنوعة و كآنه ليس إفطارا لشخصين بل وليمة كاملة...
يارا بتلعثم...أنا....جعانة اوي خلينا نفطر 
الأول....
أومأ لها صالح و هو يحاول بقوة إسترجاع رباطة جأشه ليجلس من جديد في مكانه و هو عيناه لا تنزاحان أبدا عن يارا التي كانت رائعة بشكل يصعب وصفه خاصة لون بشرتها الذي لم يختلف كثيرا عن لون الفستان...
كانت تأكل ببطئ و تأن حتى تكتسب وقتا أكثر فنظرات صالح الغير بريئة ابدا باتت تعلمها جيدا...و بالفعل صدق حدسها و هي تسمعه يشتم و يلعن قبل أن يهمس محدثا 
نفسه بعتاب...غبي...كان لازم الفستان داه....
تابعت إفطارها و هي
تتعمد عدم الاهتمام به بينما في الحقيفة جل تركيزها كان على تحركاته هو...إبتسمت باستمتاع و هي تراه يضع كأس العصير بقوة فوق الطاولة ثم يقف بجسده الضخم ليتجه نحو الباب الذي يفصل الغرفة الداخلية بخارج اليخت من نفس الطابق....
مسحت فمها بالمنديل ثم رمته على الطاولة و هي تتنفس الصعداء متمنية ان يظل بعيدا عنها هكذا بقية اليوم.....
أمام كلية الآداب جامعة القاهرة....
توقفت سيارة فريد التي تقل أروى نحو
جامعتها...فتحت باب السيارة لتزل لكن
يد فريد اوقفتها و هو يملي عليها قائمة
الممنوعات مع تذكيرها بعقابها و منعها
من الجامعة إن لك تستجب لشروطه....
صړخت بتذمر و إحتجاج و هي تلوي شفتيها
بعدم قبول...اوووف خلاص بقى فهمت حاضر..
مش حتكلم مع حد غير نيرة و مش هقعد
في الكافتيريا و اول ماخلص محاظرات هكلمك
حاضر في أوامر ثانية يا حضابط..
لف فريد يده حول شعرها من الخلف من تحت الغطاء و الذي كانت تلفه على شكل كعكة
ليجذبها نحوه و يقبل خدها قائلا بخبث...سلامتك
يا روحي...
دفعت أروى يده عنها و هي تمتم پغضب
قبل أن تترجل من السيارة...يا بارد يا عديم الرومنسية بحركتك دي إنت لغيت إتفاقنا و شوفلك
واحدة ثانية تسمع ليستة الأوامر بتاعتك.....
قهقه فريد عليها قبل ينطلق بالسيارة نحو
مكان عمله بينما توجهت أروى نحو صديقتها
نيرة التي وجدتها تنتظرها أمام مبنى الجامعة
لتعانقها بقوة و هي لا تصدق اخيرا أنها تراها
أمامها....
نيرة بفرحة غامرة...أنا مش مصدقة
نفسي و اخيرا رجعتي يا جزمة و الله كنت
خاېفة إني مشفكيش ثاني ابدا...
أروى بضحك...و لا انا و الله...وحشتيني اوي اوي
يا بت يا نونو....عاملة إيه و إيه اخبار الشلة 
الفاشلة...نهاد و سهى و تسنيم...
نيرة بضحك...كلهم تمام...هيفرحوا اوي لما
يشوفوكي....
أكملت و هي تتفحص مظهرها بإعجاب...إش إش
إش...ېخرب عقلك يا بت إيه الحلاوة دي كلها....
إحنا تغيرنا بقى و بقينا نلبس زي البنات اللي
في الانستغرام...
ضحكت أروى باستمتاع و هي تسير مع صديقتها
ليدلفا الجامعة قائلة بمزاح...إنت هتقري عليا يا بت و إلا إيه...قل الله اكبر كان عنا خمس كتاكيت ماتوا
يوم الخميس الشهر خمسة الساعة خمسة......
نيرة بضحك...حتى بعد ما تجوزتي و لسه مخك
لاسع يا بت زي ماهو....
أروي...و أتغير يا ليه يا حبيبتشيييي...اللي 
عاجبه عاجبه و اللي مش عاجبه يشد في حواجبه 
او اي حاجة ثانية مش مهم....إحكيلي إنت 
عنك اخبارك إيه و عاملة إيه مع ابول الهول أفندي 
نطق و إلا لسه زي ماهو.....
نيرة و هي تلوي شفتيها بضيق...لسه ياختي 
بقالنا ثلاث سنين مخرجناش من ليفل التلميح 
لا و بقى بيقولي يا آنسة نيرة إكمني كبرت يعني 
و مبيقتش العيلة الصغيرة اللي بتلعب في 
الشارع مع اولاد الحارة....
ضړبت أروى صدرها بحركة درامية و هي تشهق 
قائلة...هي حصلت...بقى بيقلك يا آنسة و إنت
ساكتاله....لالا مشكلتك بقت عويصة و لازمها حل 
سريع و قوي....أه طبعا امال إيه....مش كفاية ثلاث سنين مقضينها نظرات و إبتسامات ييجي في الاخر و يلزقلك لقب الآنسة داه...
نيرة پبكاء مزيف...شفتي الوكسة اللي انا فيها 
ياختي مش كفاية إسمه اللي عمري ماشفته 
في اي رواية و لا حتى في حتة نوفيلا ....
ضړبتها أروى بخفة على ذراعها و هما يدخلان 
معا الكافتيريا...يا بت لمي لسانك اللي عايز 
قطعه داه....إنت لسه عندك امل تلاقي راجل
زي اللي في الروايات دول...
نيرة و هي تجلس...تشبعا طبعا و مش 
هتستلم ابدا و هتشوفي.....بكرة ابقى أميرة 
في بيت زوجي و أعزمك على فيلتي ام سبع 
ثمانية أدوار دي و اقضيها بقى فسح 
و نوادي طول النهار و لما ارجع الاقي 
الدادة ذاكرت للولاد و نيمتهم...تسألني 
عاوزة تتعشى يا ست هانم اقلها لا يا دادة
حضريلي الحمام أنا و البيه هنخرج 
نتعشى برا........
أروى بضحك...يا بنتي والله كله شغل روايات 
فاضي....إرجعي للواقع أحسنلك قبل ما يفوت 
الأوان و ټندمي...الحياة الواقعية شي و الروايات 
شيئ ثاني خالص إسمعي مني انا مجربة قبلك....
نيرة بعدم إقتناع...لا ماهو واضح يا ختي...واضح 
من بارفان فيكتوريا سكر اللي إنت حطاه و اللي 
ريحته واصلة آخر كيلاس في الجامعة و إلا الطقم 
ابو خمسة آلاف جنيه اللي إنت لابساه...و إلا الخاتم 
وريني كده يا بت....
أروى...الله اكبر يا ختي و الله انا حاسة إن النهاردة 
مش هيمضي على خير من قرك داه....و هو ياختي 
لما اكون لابسة و حاطة بارفان غالي يعني خلاص
حياتي بقت مضبوطة و كله تمام....
نيرة بحماس...اوباااا لا الكلام كده بقى ختيىير 
و عاوزله قعدة حلوة....يلا يا بت حللي فلوسك 
و إعزميني على كوكتيل من ابو عشرين جنيه
عشان يعدل طاقة التركيز اللي في دماغي 
دي...
أروى...يعني طاقة التركيز مش هتتعدل غير 
بكوكتيل ابو عشرين جنية و ماله شاي 
أربعة جنيه المساند الرسمي لأيام الكحرتة 
اللي كنا فيها .
نيرة...اهو و شهد شاهد من اهلها...اللي كنا إيه 
كنا فيها.. يعني كان زمان إنما دلوقتي بقينا 
فوق.. فوق اوي و ناسبنا الحكووومة و بقينا قرايب
يلا شخللي جيبك بقى و هيصينا 
متبقيش بخيلة امال...
أروى...قل أعوذ برب الفلق...هيجيني شلل
سداسي من قرك يا شيخة...يلا اطلبي 
اللي إنت عاوزاه بدل ما إنت عمالة تحسدي
في أمي من الصبح....
نيرة و هي تقف من مكانها...ايوا كده...شهيصيني
داه انا أنتيمتك الوحيدة.....
بعد دقائق عادت نيرة و هي تحمل صينية 
فيها مجموعة من العصائر و قطع مرطبات 
وضعت بعضها أمام أروى و الباقي أمامها 
و جلست مستأنفة ثرثرتها...ها يا ستي 
إحكيلي بقى قضيتوا شهر العسل فين
أروى...في البيت...
نيرة بدهشة...بجد...اا تلاقيه عشان الكورونا و كده....
أروى بكذب...ايوا عشان كورونا و يلا بقى 
غيري الموضوع و بطلي تحشري نفسك فلي
ملكيش فيه عشان انا مش هحكيلك اسراري
الزوجية يعني...
نيرة بتهكمأسراري الزوجية...هو انا قلتلك 
إحكيلي على ليلة دخلتكوا.. ما انا محترمة 
نفسي و عمالة بسألك حاجات جانبية.....
أروى...طب إخرسي جاتك نيلة مفيش حياء
و لا كسوف...داه اللي تعلمتيه من الروايات.....
يلا بسرعة إشفطي لتر العصير اللي قدامة 
بسرعة و يلا خلينا نمشي عشان اول محاضرة 
فاضلها نص ساعة .
نيرة...بلا قرف بلا محاضرات يعني اللي 
تخرجوا قبلنا كانوا عملوا إيه ماهم متلقحين 
بقالهم أكثر من خمس و ست سنين بيستنوا الحكومة 
تعطف عليهم بوظيفة و بردو مفيش...سواق 
التاكسي اللي جيت معاه الصبح مهندس 
و بقاله تسع سنين بيدور على شغل و مش 
لاقي....سيبيني على الاقل استمتع بالكوكتيل 
الاحمريكا اللي اول مرة يشرف طرابيزتي...
و إن شاء الله مش آخر مرة....
أكملت و هي تمد يدها لتتلمس أصابع 
أروى...بقلك إيه يا ريري ما تخليني اصور 
سيلفي مع الالمساية الحلوة دي....تكونش فالصو
يا بت و جوزك بيضحك عليكي زي ما عمل 
الحاج متولي مع مراته الرابعة....
ضړبتها أروى على يدها و هي تجيبهت قائلة 
بضحك...يا ميلة بختك يا إبراهيم...فلي مستنياك...
في قصر عزالدين...
شعرت إنجي بثقل كبير في رأسه 
و هي تفتح عينيها صباحا على صوت 
المنبه....
تمتمت و هي تحاول الوصول لهاتفها حتى 
توقف ذلك الصوت المزعج الذي زاد من حدة
الصداع الذي تعاني منه...
أخفضت عينيها قليلا نحو جسدها لتتفاجئ
بنفسها عاړية لا يسترها سوي ملاءة
السرير..
وضعت يدها على فمها لتمنع صوت صړاخها 
وهي تسترجع ما حدث البارحة قبل أن
يغمى عليها....
أسرعت لتقف
تم نسخ الرابط