رواية ميراث الندم بقلم أمل نصر(كاملة)
عندك في التلفون واعتبر اللي عدى مهما كان بريء ولا زين صفحة واتجفلت على كدة.
لم يصدم بطلبه فقد تأكد له الان انه على دراية بكل شيء كما أنه السبب الأساسي في الرفض بادله نظرة كارهة يومئ له برأسه ثم غادر نهائيا وبعقله يتسائل كيف استطاع هذا الملعۏن التأثير عليها حتى تلفظه عنها بكل سهولة وتوافق على المذكور ابن عمها
ترى! إلى ماذا توصل ايضا
.... يتبع
الفصل الثالث والعشرون
لم يكن ڠضبا هذا الذي يكتسحه من الداخل لفد تعدى الانفعال تعدى السخط تعدى المقت والكراهية لكل من تسبب في حرمانه منها بعدما كان على مسافة بعض أمتار صغيرة وكأنه عاد لنفس النقطة التي كان يقف عليها منذ خمس سنوات قلة الحيلة والعجز عن تحقيق ما يتمناه بالقرب منها.
وما فائدة الإنجاز الان وقد فقد الغاية التي من أجلها فعل الكثير وتحمل الأكثر حتى يحصل عليها بمكانة تليق به معها لا يصدق انها باعته بهذه السهولة كان واثقا من عشقها واثقا من ولاءها له واثقا منها وقد انتظرت دون كلل او ملل ماذا حدث الان لتتبخر من بين يديه بهذه السهولة كيف استطاع هذا الملعۏن اقناعها ونزع قلبها الموشوم باسمه من صدرها لتدعسه بأقدامها .
زمجرة بصوت ۏحشي مرعب خرجت منه اثناء اندفاعه لداخل غرفته يدفع كل شيء تطاله يداه او أقدامه حتى أنه القى بكوب الماء الزجاجي على المرأة لېتحطم مع الزجاج الذي تهشم ليسقط بصورة افزعت شقيقته والتي دلفت من خلفه لتلحق به كي تسأله عن سر وجومه وتجهمه بعد العودة من موعده الهام لتلتصق بالحائط سائلة بجزع
مالك يا عمر حصل ايه لدا كله
التف اليها بحدة هادرا
بيجولي اتخطبت يا جميلة وبيلومني عن سبب انتظاري سنين على ما اتجدملها طب انا كان ايه بيدي مش كنت مسافر كنت بجمع الجرش اللي يكفيني بجوازي منها صبرت خمس سنين وجات ع اليومين مجدرتش تستحمل.....
ابتعلت شقيقته تلتزم محلها لبعض الوقت تطالعه بصمت حتى وهو يستجدي تأيدا لم تطاوعها نفسها عليه لېصرخ ضائقا من صمتها
ساكتة ليه ما تتكلمي صاحبتك خدعت اخوكي وخليت بيه على اخر لحظة يا جميلة .
حاولت ان تهادنه بتردد
ما تلومش عليها يا عمر دي برضك في الاخر ولية مکسورة الجناح هي أكيد مڠصوبة.......
مش مڠصوبة يا جميلة وروح بالذات دونا عن كل الحريم مش مکسورة الجناح انا عارفاها اكتر ما انتي عارفاها انا كنت متأكد منها .
قالت في محاولة لمجاراته
طب ما يمكن يكون الكلام كدب وهي مش مخطوبه ولا......
صړخ مقاطعا لها
انا سامعها بوداني يا جميلة وهي بتتكلم مع المحروس اخوها ع الشبكة اللي رايحة بكرة تشتريها مع عريس الهنا واد عمها عارف تصدجيها دي عارف اللي فسخت خطوبتها منه وسابته مركون جمبها بالسنين عشاني جاية دلوك تجبل بيه!
طب هي بتعمل كدة ليه كانت بتعلب بيا مثلا انا هتجن نفسي اعرف ازاي ده حصل
توقف وصوت انفاسه التي تصعد وتهبط بقوة يصل لخارج الغرفة ليكمل بهياج
انا خدت جلم النهاردة مخدتهوش في عمري كله يا جميلة اخوها يجولي جيت متأخر ومفيش حاجة مضمونة في الزمن ده مين اللي مش مضمونة دا انا كنت ضامنها أكتر من نفسي.
نزل بثقله على طرف التخت يتمتم بصوت ضيف
انا كنت بعمل كل ده ليه مش عشانها اخوها شغال يلوم فيا النهاردة عشان اشتريت اللي يسترنا ويعلينا وسط الخلج هو مستكتر على حد غيرهم يملك ويكبر!
الى هنا وقد وضحت الصورة جليا لشقيقته حسب ما توصل اليه تفكيرها لتتسمر
محلها حتى استكان امامها وهدأ
قليلا فتقدمت تخطو نحوه تتجنب خطواتها الدعس على الزجاج المكسور بصعوبة حتى وصلت اليه لتجلس جواره على طرف التخت تهون عليه
كل شيء نصيب يا واد ابوي وبرضك احنا لسة متأكدناش.....
رفع وجهه الذي كان يدفنه بين يديه ليردد خلفها بيقين سكن بداخله
لا انا اتأكدت يا جميلة مش صوتها بس اللي خلاني اتأكد نظرة اخوها ليا كانت كلها كره وشماتة بيحملني مسؤلية انها جعدت بسببي طب ما هو انا جيت اها وجيت وانا شايل ومحمل جيت وانا عامل حسابي اجيبلها كل اللي بتتمناه انا دلوك كدها وكد نسبهم بيرفضني ليه كيف عرف يقنعها تسيبني
اطرقت رأسها لتتمتم بأسى
بصراحة يا واد ابوي هو برضوا عنده حج المدة طالت جوي
رمقها بأعين ڼارية كادت ان توقفها ولكنها تجسرت هذه المرة لتبوح بما كانت تكتمه بصدرها
سامحني يا عمر بس انا ياما زنيت عليك تنزل ونخلص.....
انا كان عندي الظروف اللي تمنعني يا جميلة.
هتف بها يجفلها بانفعاله مما جعلها ترتد بجذعها عنه پخوف غريزي من هيئته التي توحشت أمامها وهو يتابع
محدش شاف المر اللي شوفته هي صبرت بس كانت عايشة برنسيسة هنا وسط اهلها انا دفعت تمن وصالها غالي جوي وفي الاخر برضوا موصلتش.
ارتفع كفيها تلوح بهما امامه مع اهتزاز رأسها بتشنح لتهادنه
خلاص متزعلش نفسك طيب انا مصدجاك يا عمر مصدجاك والله.
خلاص جومي
ها
بجولك جومي يا