رواية ميراث الندم بقلم أمل نصر(كاملة)
عليه قبل ان تنقل لابنها بتوعد
عندك حج يا اخوي وانت يا واد ابوك بيتكلم صح احنا روحنا واشتكينا للكبار عشان يجيبوا حجنا ويجفوا
معانا لكن لو عملنا زي ما بتجول الكل هيجلب علينا ابوك راجل مش هين.
اومأ لها برأسه وقد أنعشه الوصف والتفخيم به لكن الاخر لم يعجبه الأمر فواصل الجدال
يعني هنجعد تحت امر فلان ولا علان والعيال دي حاطة يدها ع الارض وعاملين فيها اصحابها دا جدي لو حط راسه من عشية محدش فينا هيعرف كان مخبي ايه ولا يملك كام من الفلوس ما تتكلمي ياما احنا هنفضل لحد امتى مستنين
يعجبها قوله ولكنها تخشى ڠضب الأخر فكانت تنقل عينيها بينهما بتردد قطعه فايز بحزم
في ولا مفيش انا جولت نستنى الكام يوم دول مدام سيبناها في يد الكبار يبجى خلصت على كدة ومننفعش نتعداهم فاهم يا مخبل يا ابن المخبلة.
وجه له الكلمات دون أن يكلف نفسه عناء لف رأسه نحوه مما زاد على حنق الاخر لينهض مغادرا على الفور أمام نظرات شربات التي كبحت كالعادة ڠضبها لتبسط وجهها بالابتسام متقبلة الإهانة دون اعتراض مدامت في النهاية تصل لغايتها
فاهمين يا خوي فاهمين انت بس متعصبش نفسك تحب احضرلك حجر تاني ولا اغيرلك مية الشيشة من أصله.
رمقها بنظرة كاشفة فقد اصبح يفهمها اكثر من كل شيء ليتمتم بنزق
اهو دا اللي باخده منك انتي وعيالك واحد يشد والتاني يرخي على اساس اني مش فاهم ولا واخد بالي منيكي انت وولدك جطيعة تاخدكم كلكم.
بخطوات مسرعة خلفه تقارب الركض كي تجاري خطوته الواسعة توقفت اخيرا اعلى الدرج الرخامي وذلك لتوقفه بصغيرها أمام السيارة السوداء الفارهة يشير لها بيده يدعوها
تعالي ياللا انتي لسة هتوجفي
مكانك.
طالعته بلهاث وكأنها تسمرت محلها لا تصدق فعله لقد اجبرها العدو خلفه كالجرو بعد ان خطڤ صغيرها وسبقها به والذي اسعده الأمر هذا الأحمق حتى ظنها لعبة ليطلق الضحكات مستمتعا بعدو والدته خلفه.
بقلة حيلة استجابت تحرك اقدامها حتى وصلت إليه وقبل ان ينبت فاهاها ببنت شفاه وجدته يفتح باب السيارة لها بفعل تراه فقط في الأفلام يدعوها
ممكن تدخلي على طول من غير ۏجع جلب ولت وعجن.
اشتعلت عينيها ليتوهج اللون الأسود بصفاء نحوه رغم حدتها في الحديث
بتفتح باب العربية ليه هو انا مش جولتك اني هينفع اركب معاك انا اتصلت باخويا وزمانه جاي.
كاذبة.
تفوه بها داخله قبل ان يقارعها بقوله
وان شاء على ما ياجي اخوكي هتجعدي هنا مستنياه طب افرضي انا تبعت جنانك وسيبتك ومشيت وبعدها رجع الواد ده اتعرضلك من تاني ساعتها ما تلومنيش لما تلاجيني مفرغ طلق الفرد بتاعي كله في صدره .
قالها بشراسة ارعدتها وقد وصلها انه جاد في تهديده بهذه النظرات المتحفزة لن يثنيه شيء ما دام يأخذ الأمر على كرامته.
ابتلعت غصة حلقها لتذعن مرغمة لرغبته ولكنها تراجعت لتفتح الباب الخلفي إلا أنه فاجأها بقوله
وه يا بت عمي عايزة تركبي من ورا وانا ابان كيف السواج الخصوصي عندك ترضهالي دي يا نادية وانا كبير عيلة
توسعت حدقتيها بإدراك سريع أنه يريدها تجلس بجواره في الأمام لتردف له بلهجة لائمة
ما انا جولتلك من الاول ملهاش لزوم روح انت على طريجك وانا هوجف تاكسي........
نادية......
قطع بنداءه باسمها ليكمل بحزم امر
اركبي على طول ومفيش كلام تاني انتي مع واد عمك
كبير عيلة الدهشان مش عيل صغير الناس تجول وتحكي في سيرته
لقد غلبها ادحض حجتها وخمد مقاومتها فلم يعد بإمكانها سوى الاستسلام لتدلف صافقة الباب بقوة بعد ان استقلت بجواره على غير ارادتها.
تبسم هو داخله ليطبع حانية على وجنة الصغير الذي لم يهابه حتى الان ليهمس له بجوار اذنه قبل ان يتخذ مقعده بجوارها ويقود
ايوة كدة يا صاحبي عايزاك دايما في ضهري دا انت حبيبي والله.
انتظرته حتى دلف معها داخل السيارة ليأخذ وضعه على مقعده قبل أن يتولى القيادة ويدير المحرك حتى تتمكن من أخذ صغيرها ولكنها تفاجأت بفعل معتز الذي هلل بصړاخ وشغف يضع كفيه على عجلة القيادة بفرح غامر جعلها تزبهل لفعله وجلجل هو بالضحكات بعدم تصديق لفعله مرددا
ايه ده يا باشا عجبتك العربية تعالى سوجها معايا كل يوم.
واصل مقهقها لأفعال الصغير قبل ان ينقل بنظره نحوها متوقعا شيئا اخر غير الذي يراه فقد تفاجأ بها تزيح دمعة سريعة من طرف عينيها قبل ان تشيح بوجهها عنه مغمغمة بصوت ضعيف
معلش متاخدش عليه أصله كان متعود ع الحركات دي مع ابوه ما هو كان بيلف بيه في كل مرة جبل ما يروح على شغله.
على الفور خبئت ابتسامته وتأثر بقلب موجوع لحاله ليتحمحم مقبلا الطفل من جنته مغمغا بصوت خفيض لم يصل اليها
يا حبيبي يا ولدي.
قالها ثم تمالك ليدير محرك السيارة انتبهت لفعلته لتستدير على الفور وتمد يديها كي تتناوله منه لكنه رفض يوقفها بكفه
سيبيه هو جاعد كدة مستريح.
احتجت پغضب
مستريح كيف مينفعش طبعا دا غير انه غلط في