رواية ميراث الندم بقلم أمل نصر(كاملة)
قانون المرور احنا في البندر مش في البلد .
التف نحوها يردف بتصميم
ملكيش دعوة لو ع المرور متشغليش بالك وبرضك اطمني مش هعرض حياته للخطړ ان شاء الله دا كفاية فرحته.
قال الأخيرة موجها نظره نحو معتز الذي اندمج في متابعة الطريق وكأنه يقود بحق ليتابع بمرح
لأ ومركز تمام يعني باشا والله يا ولدي باشا
اندمجت هي بقوله مع فعل صغيرها لتغزوا ابتسامة ضعيفة ملامحها اسعدته قبل أن تستدرك لأنظاره المسلطة عليها لتشيح بوجهها للجهة الأخرى نحو مراقبة الطريق من النافذة المجاورة لها بعد ان تورد وجهها خجلا لهذا الفعل البسيط مما زاد من سعادته ليطبع على وجنة الصغيرة
يا حلاوتك يا معتز.
...يتبع
الفصل العاشر
هتف عيسى متسائلا بعد ان قص عليه الاخر ما حدث معه منذ قليل فور أن وطئت أقدامه ساحة المنزل الكبير ووجده بالصدفة أمامه
بتجول مين.....غازي الدهشان! ودا ايه اللي جابه المستشفى
ضړب سند بقبضته باطن كف يده الأخرى يدمدم بحنق شديد
أيوة هو زفت مش عارف ايه اللي جابه اساسا الساعة دي دا انا كنت خلاص على وشك ان اوصل لأي نتيجة معاها ضعفت معايا يا عيسى كانت عايزة تهرب لكني كنت سادد عليها السكة وجه ده زي الجدر المستعجل بوظ كل اللي كنت بعمله دا غير انه أهاني وهزجني جدامها انا كان هاين عليا اطبج في زمارة رجبته بس اللي منعني هو خۏفي من اللي جاي وراه بدنة كبيرة تسد عين الشمس واد الفرطوس.
تبسم الاخير معقبا على قوله بسخرية
يعني انت اللي منعت
نفسك عنيه يا سند عشان البدنة واللي وراه يا راجل دا عليه جتة تطبجك مرتين سيبك من الفشر يا واد خالتي غازي الدهشان مش هين ليك ولا لغيرك.
ردد خلفه باستهجان وانفعال
انا بفشر يا عيسى يعني تحب اروح اتعرك معاه عشان تصدج يعني
التوى ثغر الاخر يقلب عينيه مع الزفر بسأم وملل لفعل هذا الأرعن قبل أن يخاطبه بتشدد
اهو انا ما يغظنيش غير الغباء يا بني آدم انت افهم احنا لا عايزين عرايك ولا مشاكل مع ناسها احنا اللي محتاجينلها مش هي اللي محتاجانا دلوك هي متحامية في ناسها بعد ما بعدتها مرة خالك الجبانة بجصد.
اوعى تفتكر ان سليمة دي هينة هي رافضة دلوك موضوع الوصاية رغم انها عارفة ان جوزها لا يصلح عشان سكري وسمعته طين بس ممكن تكون مستنية الوجت المناسب عشان ترفع الجضية أو ممكن يكون مانعها الخۏف على واد ولدها من فايز لو حب ينتجم واحنا في كل الحالات هنبجى خسرانين البيت لو هي متعاونتش معانا مش بجولك محتاجينلها ومحتاجين لموافجة نادية.
يا عم عارف.
صاح بها پغضب ليتابع بغليله
وفاهم كل اللي بتجول عليه بس انا دمي فاير من الراجل ده جلة الجيمة مش هينة برضوا واحنا فينا اللي مكفينا بعد الوحلة اللي اتوحلناها دي ودا طب زي العفريت واكنه كان متابع دا انا حتى استنيته يمشي عشان ارجعلها او حتى احصلها وهي مروحة ع البيت لكنه سد عليا حتى باب الأمل الاخير بعد ما خدها معاه في عربيته هي وولدها........
صمت برهة ليردف سائلا بتوجس
يكونش هو كمان حاطط عينه عليها
قلب عيسى الأمر برأسه قليلا بتفكير عميق ثم ما لبث ان ينفي سريعا بعدم تقبل
لا انت كمان مدخلناش في متاهة احنا مش ناجصينها انا اللي اعرفه
ودي كانت باينة زي عين الشمس هو ناجي ولد سعيد اهو دا بجى معروف عنه من زمان انه كان ھيموت عليها اما صاحبنا التاني فدا اساسا متجوز ومش أي واحدة وخلاص دي بيجولوا عليها فردة زي الجمر.
ما هي نادية كمان فردة وزي الجمر والبحر يحب الزيادة ايه اللي يمنع
قالها سند ورأسه تضج بالشكوك والخطط فما حدث له من اهدار للكرامة لن يتخطاه ابدا هتف به الاخر يوقف هذايان افكاره
يا عم جولتلك متدخالناش في متاهة خلينا في اللي احنا فيه لازم نشوف حل جبل اجتماعنا مع كبارات العيلة بكرة اللي دعاهم المحروج خالك عشان يبتوا في امر رجوعه البيت الدايرة بجت تضيج زفت الطين ده عايز ياجي يكتم على نفسنا.
سمع منه سند ليطالعه بنظرة حانقة قبل أن يضرب كفه بالحائط بوجه متجهم يردد بحديث إلى نفسه
باينها مهتجيش غير بالعافية وزمن المحايلة عدى وخلص!
وكأنه عاد لعمر التاسعة عشر دوي النبضات المتسارعة بقوة يضج كالطبول في أسماعه حتى خشى ان تفضحه ويصل إليها الصوت صوت خفقان المسكين بإسمها.
من احتلت احلامه وأرقت ليالية جالسة بجواره حتى وهي غير منتبهة له لانشغالها في مراقبة الطريق الذي تقطعه السيارة وهذا الشرود الذي يعلو قسماتها دائما
لم يصيبه السأم يكفيه مراقبة خلجاتها مع كل لفتة نحو معتز وأفعاله المستمرة في المرح ان يشبع أنظاره من حسنها الفتان ورد الوجنتين الذي يزهر على أقل فعل يربكها بالخجل عيون الريم التي تهديه نظرة من حين الى اخر حينما يجبرها في النظر إليه بالسؤال عن شيء ما.
انا بجول