للعشق وجوه كثيرة نورهان العشري قيثارة الكلمات ج١ كاملة

موقع أيام نيوز


لفت انتباهه صورة لامرأة جميلة في ريعان شبابها و
بجانبها طفل صغير فشعر علي بأنه يعرف تلك المرأة و ذلك الطفل أيضا فأتاه صوت والدته من الخلف و التي سألت قائله 
_ ايه اللي موقفك كدا يا علي
الټفت إليها قائلا باستفهام
مين الست اللي في الصورة دي 
التقطت الصورة من بين يديه و نظرت إليها ثم قالت باختصار 
_ دي ناهد بنت خالي و دا ابنها . 
برقت عيناه من شدة الصدمه و قال بدون وعي 
_ إيه 
يتبع
٣٤
كتبت غادة السمان لغسان كنفاني أعلم أنك تفتقدني لكنك لا تبحث عني وإنك تحبني ولا تخبرني وستظل كما أنت صمتك ېقتلني.
جاء رد غسان ولكنني متأكد من شيء واحد على الأقل هو قيمتك عندي كل ما بداخلي يندفع لك بشراهة لكن مظهري ثابت.
فكتبت له غاده لا يعنيني شعورك العظيم الذي تكنه لي إن كنت تتصرف على عكسه تماما.
_ ممكن اعرف ايه اللي كان بيحصل جوا 
شهقت كاميليا بفزع إثر هذا الصوت الذي أخافها و لكن سرعان ما تحول فزعها الى ڠضب شديد و هي ترى روفان ټنفجر في الضحك على مظهرها المړتعب لتقول من بين ضحكاتها 
_يخربيت الضحك . نفسي اصورك دلوقتي و اوريك شكلك عامل ازاي 
اقتربت منها كاميليا قائله پغضب
_ تصدقي انك عيله غبيه خضتيني .
تابعت روفان حديثها قائله بإستفزاز 
_ يا جبانه .
_ جبانه في عينك فكرتك طنط صفيه .
استنكرت روفان حديثها قائله
_ طنط صفيه بردو و لا خۏفتي لا تكون الحيزابونه او بنتها 
إجابتها كاميليا بصدق 
_ الصراحه هما الاتنين يرعبوا بلد و خصوصا أن بنتها كانت لسه جوا في المكتب و عينيها بتطق شرار .
قهقهت روفان على حديثها قائله بمرح.
_ اه مانا شفتها طالعه من المكتب جري كإن في شياطين بتجري وراها .
قطعت روفان حديثها ثم نظرت لكاميليا بنصف عين و قالت متخابثه
_ ألا قوليلي يا كامي هي نيفين شافت ايه جوا خلاها كانت ھتموت كدا 
ارتبكت
كاميليا قليلا و قالت متلعثمه 
_ ايه هتكون شافت ايه يعني 
أجابتها روفان بمكر
_ اللي شافته و جننها هو نفسه اللي خلاك طالعه من جوا جري مش قادرة تاخدي نفسك يا عيني و عماله تحمري وتخضري و تصفري كدا . قوليلي قوليلي دانا ستر و غطا عليك بردو .
ارتبكت من حديث روفان و نظراتها و لكنها أرادت قلب الأدوار فقالت بمكر
_ من عنيا يا روفي طبعا هقولك هو انا ليا غيرك بس معلش انا مشغوله دلوقتي اصل خالتو فاطمه و علي . هاه علي و كارما و غرام جايين من الاسكندريه و زمانهم على وصول و المفروض اني أجهز عشان اروح اسلم عليهم و لما ارجع بقى هبقى اقولك حصل ايه .
قالت الأخيرة بشماته ثم توجهت الى الأعلى و لكن سرعان ما تبعتها روفان مهروله و هي تصيح بإستعطاف 
_ كاااااامي . قلبي و روحي صاحبي اللي ماليش غيره ..
توقفت كاميليا ما أن أمسكت بمعصمها يد روفان لتديرها ناظرة إليها بإستعطاف فبادلتها كاميليا بنظرات متعاليه و نبرة تشبهها
_ اممممم دلوقتي بقيت صاحبك مش كنت من شويه مېته على نفسك من الضحك و شمتانه فيا !
أجابتها روفان باستنكار 
_ انا يا بنتي طب أن شالله اعدمك لو كنت بضحك عليك . دانا كنت بضحك على شكل البت نيفين و هي خارجه زي القطر كدا .
_ لا والله و أنا الهبله الاي صدقتك صح 
اغتاظت روفان من عدم تصديق كاميليا لحديثها فقالت پغضب 
_ بت انت بقولك ايه مانا هاجي معاك يعني هاجي معاك . ذوق عافيه هاجي معاك
ضحكت كاميليا على حديثها و قالت بإندهاش
_ دانت واقعه بقى !
روفان بتلعثم 
_ ايه . انت تقصدي ايه اوعي تكوني مفكراني ھموت و اروح عشان ابن خالتك القمر دا ! لا طبعا أنا رايحه عشان اسلم على بنات خالتك و اصاحبهم عشان يا حرام دول لسه جايين هنا و مالهمش صحاب و لا حد هنا نتخلي عنهم يعني 
كاميليا بسخريه 
_اه يا عيني وانا اللي كنت ظلماك !
أوشكت روفان على الحديث ليقاطعها دخول أدهم من باب القصر الذي ما أن شاهدهما حتي اقترب قائلا بعجاله
_ يوسف هنا و لا في الشركه 
أجابته روفان ساخرة
_ الله يسلمك يا أدهم يا حبيبي تصدق وحشتني و أنا كمان كويسه و ماما كويسه الحمد لله و انت ايه اخبارك شالله تكون بخير 
طالعها أدهم بإستهزاء قائلا
_ انجزي يوسف فين 
اشارت له روفان الى غرفه المكتب فاومأ برأسه ثم وجه أنظار مترقبه الى كاميليا التي كانت تطالعه پغضب لم يخفى عليه فقال 
_ كاميليا عايزك في موضوع .
أجابته بلامبالاه 
_ مش فاضيه ورايا مشوار و بعدين وفر على نفسك اي كلام عايز تقوله عشان مالوش لازمه .
زفر حانقا قبل أن يقول بسخط
_ كاميليا ورحمة امك مش تشتغليني قولتلك عايزك في موضوع .
تدخلت روفان في الحديث قائله بفضول 
_ موضوع ايه هاه 
أدهم بحنق
_ مالكيش فيه . هتنجزي خلينا نقول الكلمتين و لا لا 
طالعته كاميليا بشماته قائله
_ لما ارجع من مشواري .
انهت حديثها ثم توجهت الى غرفتها تاركه أدهم يشتعل غيظا جعله يصيح بانفعال
_ و مشوار الست هانم دا هيخلص امتى 
أجابته روفان بثرثرة
_ لااا. انسى انك تكلمها النهاردة . اصلها يا سيدي راحه تقابل ولاد خالتها اللي جايين النهاردة من الاسكندريه عشان يعيشوا في القاهرة .
ما أن أنتهت من حديثها حتى لمعت عينا أدهم بوميض الفرح فها هو القدر يهيأ له فرصه ذهبيه لرؤيتها دون أن يتدخل فقال بمكر 
_ عشان كدا الست كاميليا كانت عماله تتفرد و تتني عليا . ماشي يا كاميليا أما وريتك .
روفان پقهر 
_ ايوا و بتتفرد و تتني عليا انا كمان و مش راضيه تاخدني معاها .
لمعت عيناه بوميض المكر ثم نظر إلى روفان قائلا بحماس
_ و لا
تزعلي نفسك اطلعي البسي يالا و انا هوديكوا .
روفان بلهفه 
_ بجد يا أدهم 
_ طبعا بجد ماتخلقش لسه اللي يزعل روفان الحسيني و أنا موجود يالا روحي البسي .
_ بص هو انا حاسه انك مش عامل كدا لله في لله و متأكدة انك ليك مصلحه الله و اعلم ايه هي بس انا ناويه اعمل عبيطه و اصدقك .
ما أن أوشك أدهم علي الرد حتى وضعت كفها امام شفتيه تمنعه من الحديث قائله بمزاح 
_ والله مانتا شاتم و لا معكر دمك . انا أوزعة و لساني متبري مني . هوا هروح البس و اجيلك .
اختتمت حديثها ثم فرت الى غرفتها و تركته و قد عزم الأمر على التحدث مع أخيه و فض ذلك الخلاف بينهم فتوجه الى غرفه المكتب و طرق الباب ثم فتحه ليجد يوسف الذي كان يتحدث في الهاتف تلك المحادثات السريه التي كان أدهم يلاحظها كثيرا في الفترة الماضيه و لكنه لم يسأل عنها فهو يعرف طبع أخيه الكتوم و الذي حتما لن يخبره ..
تقدم الى الداخل و قبل أن يبدأ الحديث بادره يوسف الذي انهى مكالمته سريعا و القي ملف مغلق أمامه تناوله أدهم من فوق المكتب و شرع في فتحه و تصفحه سريعا ثم قال بإستغراب
_ مش المفروض الملف دا يكون معاك 
يوسف بفظاظة 
_ لا هتروح بكرة انت و رائد . انا ورايا حاجات مهمه .
أدهم بإندهاش 
_ بس المناقصه دي تقريبا من أهم المناقصات في تاريخ الشركه و
خصوصا انك شايف وضعنا بعد ما خسرنا المناقصتين اللي فاتوا .
يوسف بسخريه
_ كويس والله انك عارف وضعنا .
زفر أدهم بيأس ثم قال بنبرة صادقة
_ أنا أسف يا يوسف .
يوسف بجفاء 
_ الأسف دا في المكان الغلط يا أدهم .
_ عارف اني غلطت يا يوسف و اوعدك هصلح غلطتي . بس اهم حاجه عندي انك تسامحني .
يوسف بفظاظه
_ حياتك الشخصيه متهمنيش بس بنت الناس مش هسمحلك تأذيها تاني و لا تقرب منها حتى .
أدهم برجاء 
_ يوسف ورحمه أبوك ما تعمل معايا كدا. انت اكتر واحد في الدنيا عارفني دا انت اللي مربيني .
تنهد يائسا قبل أن يقول بنبرة مشجبة 
_ انا ربيتك تكون راجل . تقف جمب الناس و تساعدهم مش انت اللي تظلمهم.
أدهم بندم 
_ والله انا بحبها لا دا انا محبتش غيرها اصلا و عارف اني غلطت غلطه كبير و مستعد اعمل اي حاجه في الدنيا عشان اصلحها .
يوسف بنفاذ صبر 
_ ماشي يا أدهم سيب الموضوع دا دلوقتي خلينا في المهم . المناقصه دي مينفعش تضيع مننا . انا داخل فيها بتقلي . من غيرها مش هقدر نتمم الصفقه مع الألمان .
أدهم بثقة 
_ متقلقش أن شاء الله هترسي علينا اصلا انت مقدم سعر استحاله حد هيتوقعه . خلاص بقي سامح اخوك .
_ انت عارف هسامحك امتى و يالا من غير كلام كتير عشان معايا تليفون مهم .
أدهم بمزاح 
_ معرفش ليه قلبي بيقولي انك بتخون كاميليا !
لم يتجاوب يوسف معه بل رفع أحد حاجبيه بمعني الى الخارج فانسحب أدهم ثم وصل إلى باب الغرفه قائلا
_ بقولك ايه خلي عم عبدة هنا انا هوصل كاميليا و روفان لبيت السباعي بيه .
اومأ إليه بمعنى نعم ثم إجاب على مكالمته بعد أن تأكد من خروج أدهم .
كان رائد في عالم آخر ما بين والدته التي منذ آخر حديث بينهم و اڼهيارها بين يديه و هي حالتها غير مستقره . دائما ما تكون نائمه و أحيانا تدعي النوم لا يدري ماذا حدث لها و لما اڼهارت بهذا الشكل عندما ذكر لها اسم عمه و ايضا حديثها المزعوم عن براءة تلك العائله من كل تلك الأحداث التي تسببت في تسميم حياته ..
فكيف يكون ذلك صحيح و هو قد رآي أباه ېقتل علي يد عامر الحسيني كيف يمكن أن يكون للقصة ابعاد آخرى 
نجحت والدته في زرع بزور الشك في عقله تجاه عمه حتى و لو لم تكن تقصد ذلك و لكنه يحتاج إلى أن يكتشف ماهيه حقيقته خاصة و أنه يعلم بأن راغب يخفي أكثر مما يفصح و يشعر بأن هناك شئ خفي يجعله يريد الإنتقام من تلك العائله و لأجل ذلك يسانده لأن هدفهما واحد و لهذا يحتاج أن لا يخسره في مثل هذا الوقت ..
قاطع تفكيره رنين هاتفه السري 
_ ايوا يا فايز .
_ ايه يا رائد انت فين بحاول اوصلك بقالي كتير و انت مش هنا . انت ناسي أن عندنا مناقصه مهمه بكرة و لا ايه 
رائد بنفاذ صبر 
_ لا مش ناسي بس كمان انت معاك نسخه من ملف المناقصه اللي يوسف هيقدمه و كل حاجه مترتبه يبقي ليه ۏجع الدماغ بقى 
فايز پغضب 
_ عشان دا
 

تم نسخ الرابط