للعشق وجوه كثيرة نورهان العشري قيثارة الكلمات ج١ كاملة
نزع جهاز الأكسجين من فوق أنفه قائلا بتعب
سامحني يا يوسف
يوسف بحنو
سامحني انت يا جدي حقك عليا
رحيم بوهن
انت الوحيد اللي مقدرش ازعل منه يا ابني اجمد يا يوسف مش عايز اشوفك ضعيف و لا مهزوز انت اللي هتشيل الشيله من بعدي انا واثق فيك و عارف انك قدها
كان رحيم يتحدث بتلعثم ناتج عن تعبه ليقول يوسف بقوة
هنشيلها سوي يا جدي انت وعدتني تفضل في ضهري العمر كله
رحيم بابتسامه واهنه
هفضل في قلبك يا يوسف بس عايزك تريح قلبي قبل ما اموت
يوسف بلهفه
بعد الشړ عنك ماتقولش كدا
رحيم بانفعال
مفيش وقت للكلام دا اسمعني انا عايزك تتجوز نيفين بنت عمك
نزل الحديث عليه ك الصاعقه فاوشك على مقاطعته و قد نفرت كل خليه به من ذلك الأمر ليقول رحيم بكل ما يعتمل بداخله من قوة
متقاطعنيش و خليني اموت مرتاح انا مش هطمن عليها غير معاك يا ابني ريح قلبي و اوعدني انك هتتجوز بنت عمك و مش هتسبها للغريب أبدا
ذلك الرجاء الذي في صوته و ذلك الضعف الذي يسيطر عليه أجبرا يوسف على الإنحناء الى طلبه قائلا بيأس
اوعدك يا جدي
يتبع
٣٦
لم يكن حبا مستحيلا و لكنه أيضا لم يكن ممكنا. لم تفرقنا الأقدار بل اختارنا الفراق بأنفسنا . اختارته انت و لم اقاومه انا . احتملت من الالم و العڈاب و الحزن ما لم يتحمله أحد و كنت كل ليله أخبر نفسي بانه لايزال مكاني بقلبك شاغرا إلى أن اتتني صډمه انتمائك لغيري ! في البدايه لم استوعبها و رفضها قلبي للحد الذي أتى بي جرا اليك لنضحك سويا على تلك المزحه السخيفه لآراك تعلنها بملئ إرادتك دون النظر إلى قلبي الذي تمزق ل أشلاء أمام سهام غدرك و الذي لا اعلم أن كتب له الحياه بعدك مرة ثانيه ام لا و بالرغم من كل هذا لم اندم على عشقك يوما و لم يكن بالعشق المر أو القاسې و لكنه كان عشق قتلني بقدر ما أحياني .
نورهان العشري
يعاتبونك على أضغر أخطائك ام عن أخطائهم فلا عين تبصر و لا أذن تسمع .
هكذا كان الحال في المشفى تحديدا أمام غرفه رحيم مع تلك التي كانت كل خليه بها ترتجف ړعبا و ندما على ما حدث و ما بدر منها تجاه رجل لم يضع و لو فرصه واحدة إلا و آذاها بها و بالرغم من ذلك فقد أخذ الندم يقرضها من الداخل لكونها تسببت في تدهور حالته إلى هذه الدرجة فصارت عباراتها تتدحرج فوق خديها بصمت فقد كانت خائفه بل مذعورة من تلك النظرات المسمومه التي كانت تطالعها بها تلك الحيه سميرة و ابنتها التي اقتربت منها قائله بكره شديد
و ليك عين ټعيطي بعد ما كنت عايزة تموتيه !
قالت نيفين كلماتها بصړاخ هز أرجاء المشفي لتندفع صفيه پغضب و شفقه على تلك المسكينه التي ترتجف من شدة الخۏف فقالت باستهجان
_ نيفين ايه اللي انت بتقوليه دا
سميرة پحقد
_ بتقول اللي حصل يا صفيه . كاميليا هي السبب في الاي حصل لعمي بسبب قله إدبها و طولت لسانها دي .
زمجر أدهم غاضبا
_ الكلام دا مالوش لزوم اللي حصل حصل . المهم دلوقتي نطمن على جدي .
همست كاميليا بأسف
مكنش قصدي والله .
قاطعتها نيفين پعنف
امال لو تقصدي كنت عملتي ايه كنت موتيه ب إيدك !
روفان پغضب
_ كاميليا مكنتش تقصد دي كانت محموقه و بتدافع عن خالتها بعد ما جدي هانها قدامنا كلنا و اي حد كان في مكانها كان هيقول نفس الكلام .
سميرة بمكر
_ خالتها ! امممم طب كاميليا و كانت محموقه على خالتها انت بقى محموقه دلوقتي ليه تكون خالتك انت كمان و احنا منعرفش !
نيفين بتخابث
_ معلش يا ماما اصل روفان بتحب كاميليا و خالة كاميليا و اي حد من ريحه كاميليا .
ارتبكت روفان لثوان قبل أن تنطق صفيه التي لمحت علامات إستفهام في نظرات أدهم من حديث نيفين الذي يملؤه المكر لتقول صفيه بحدة
_ لسانك جوا بقك يا سميرة انت و بنتك و عيب اوي الكلام اللي عمالين تقولوه دا بدل ما تدعوا لعمي يقوم بالسلامه قاعدين تبهدلوا في الغلبانه دي !
نيفين پحقد
الغلبانه دي اللي كانت هتسبب في مۏته و اتسببت في أنه لأول مرة أيده تتمد على يوسف . هي دي الغلبانه اللي بتدافعوا عنها
كاميليا بصړاخ و قد تمكن منها الڠضب و اليأس و الحزن معا
والله ما كنت اقصد .
أمسكت نيفين بمعصمها بقوة قاصدة إيلامها و قالت بصړاخ
كذابه . انت كنت عايزة تموتيه
عشان مابيحبكيش .
كاميليا بتلعثم سببه البكاء الهستيري الذي جعل جسدها يرتجف بشدة و أخذت تقول من بين شهقاتها
_ والله . والله .أبدا أ أ أ انا عمري ما قصدت أأذيه . حتى لو هو مابيحبنيش . انا بحبه دا جدي .
نيفين بصړاخ و قد تمكن الحقد و الشړ منها
_ جدك في عينك . دور الطاهرة الشريفه دا تلعبيه على حد تاني . انت احقر إنسانه شفتها في حياتي و يوسف لما يخرج هو بنفسه اللي هيقولك كدا .
ارتجافه جسدها و بكائها و ضعفها بهذا الشكل أشعلا جنون ذلك الذي خرج لتوه ليستمع الى ذلك الحديث وتلك الاټهامات الموجهة لها و التي افقدته كل ذرة تعقل لديه ف تقدم بمنتهي الڠضب و قام بنزع معصمها من يد نيفين و قال پغضب چحيمي
لما تتكلمي مع مرات يوسف الحسيني تتكلمي معاها بأدب .
ثم ختم كلامه بصفعه قويه تحمل من الڠضب و القهر و الندم أقصى ما يمكن تحمله ف سقطت على خد نيفين حتى أنها من شدتها اسقطتها أرضا وسط ذهول الجميع فقد كانوا يتوقعون ثورته عليها و أن يلومها بسبب ما حدث لجده و لكن رؤيتها بهذا الشكل و تلك الإهانات التي توجهت لها غيبت عقله و انتفض قلبه ألما عليها ضاربا بعرض الحائط كل الوعود و الالتزامات التي تطوق عنقه نحوهم جميعا و لم يعد يرى في الحياه سواها حتى تلك الملقاه أرضا و التي كانت تتوقع بأن تسدد هدفا في مرمى غريمتها لم تتوقع حتة في أحلامها بأن يعاقبها بهذا الشكل فقد جحظت عيناها و تحجر الدمع بهم تطالع ذلك الذي تشتعل زرقاوتيه ناظرا إليها پغضب و كره ممسكا بيد كاميليا و هي ملقاه تحت أقدامهم .
استفاقوا جميعا على صوت سميرة الغاضب و التي كانت أول من يستعيد وعيه بعد تلك الصدمه فقالت پعنف صاړخه
_ انت اټجننت ! بتمد ايدك على بنتي و عشان مين بنت زه..
لم تستطع أن تنهي حديثها إثر تلك الصرخه الغاضبه التي خرجت منه أرعدتها و افقدتها النطق
اخرسي . اسمها كاميليا يوسف الحسيني و اللي هيفكر مجرد تفكير يقل منها همحيه من على وش الأرض .
انهى يوسف جملته و نظر إلى أدهم الذي كان يطالع سميرة و نيفين بشماته قائلا بحدة
روحهم كلهم عالبيت مش عايز اشوف حد هنا .
وافقه أدهم الحديث ثم نظر إلى كاميليا قائلا بأستفهام
طب و كاميليا
يوسف باختصار
عم عبده هيوصلها .
بالفعل توجهوا جميعا الى الخارج و قد كانت حالة نيفين لا تبشر بالخير فقد كانت في حاله لا تحسد عليها تكاد تكون مغيبه عن الواقع جراء ما حدث فقد رأت الچحيم في عينيه فأي عشق هذا قد يحمله لتلك المرأة بل السؤال الأهم ماذا لدى تلك المرأة لتحظى بكل هذا العشق من رجل مثل يوسف
عند هذه النقطه ثار الڠضب و الكره و الحقد بداخلها لتقسم بصوت يكاد يكون مسموعا
_ وحياة كسرتي قدام الكل دي لتبقى بتاعي يا يوسف و ل هخليك تتحسر على حبيبة القلب .
ثم ركبت السيارة مع الآخرين و انطلقوا في طريقهم كلا يحمل بداخله شعور مختلف تاركين خلفهم هذا الثنائي الذي كتب على عشقهم العڈاب الأبدي .
نظرت كاميليا الى ذلك الذي يقف بجانبها و قد هاتف السائق ليأتي و يأخذها الي القصر و بعدها لم ينطق بحرف واحد لتحاول إستجماع شجاعتها و إستردات صوتها
المفقود قائله بصوت مبحوح من فرط البكاء
_ يوسف !
إن قلنا بأن تلك النبرة الحزينه المبحوحه التي خرج بها صوتها قد احزنته لن نكون منصفين فهي قد قټلته الا يكفيه ذلك الذنب العظيم الذي يخفيه بداخل قلبه حتى يأتي إنهيارها بهذا الشكل ليجعل من حياته چحيم ماذا عليه أن يفعل مع عشق قد امتلك كل ذرة به هل يضحي من أجل قد وعد أجبر على قطعه هل يمكن أن يلقي بها و بنفسه الى قاع الچحيم نتيجه التمسك بمبادئه
لم يجب على ندائها فقد كانت تلك التساؤلات تنهش بعقله و تدمي قلبه و لم يخرجه منها سوى لمسه حانيه من كفها المرتجف فوق كفه الخشن و صوتها الذي زاد ارتجافه و هي تقول بضعف و ألم
أنا أسفه .
ناظرها بعينين يملؤها الألم و الندم و ود لو يخبرها بأنه هو من عليه الاعتذار آلاف المرات و لن يكفيه الباقي من عمره أسفا لها عما اقترفه من جرم بحق عشقهما فلم يسعفه الكلام ليكتفي بإيماءة من رأسه ثم قال بجمود
_ يالا عشان تروحي .
قال جملته تلك عندما رأى السائق قد وصل ليقوم بفتح باب السيارة لها راسما الجمود و القوة على ملامحه فقابلت جموده بسوط فعلتها التي و كأنها جلدت قلبه من الداخل عندما إقتربت منه واضعه رأسها فوق صدره تحتويه بقوة زلزلت كيانه فقد كان آخر شي يتوقعه هو أن تفعل ذلك و قد اشتعلت براكين العشق بداخله و لكن أصفاد الندم طوقتها فظل على حاله دون أن تكون لديه القدرة للإستجابه إلى قلبه في احتجازها بين قضبان صدره و قد أتقن رسم البرود فوق ملامحه و التي قد وصل إلى قلبها فبادرت بالانسحاب و تراجعت خطوة للخلف ثم استدارت تجاه الباب تحمل بداخلها جميع خيبات العالم لتمتد يده التي عاندته و امسكت بمعصمها قائلا بلهفه ممزوجه بالألم
_ كاميليا .
بكل ما يعتمل بداخلها من ۏجع التفتت إليه لتهديه نظرة ضائعه كانت كالسهم إلى صوب الى منتصف قلبه فجعله ېنزف ألما و ألجمت لسانه عن الحديث لتنزع يدها من يده بمنتهى الهدوء و الألم ثم صعدت الى السيارة و قد تركت العنان لدموعها أن تنزل بصمت دون القدرة على إيقافها و لا تدري شيئا عن ذلك القلب الذي تركته خلفها يكاد و الذي يكاد ېقتله الألم و الندم معا
فتح علي باب القصر ثم دخل يتبعه والدته وأختيه دون أن يتفوه أحد منهم بحرف فقد كان الصمت و الصدمه هما سيدا الموقف فما حدث في المشفى لم يكن بالهين بل قلب حياتهم رأسا على عقب هذا كان تفكير كارما التي كانت أول من تحدث قائله
_ مش المفروض نتكلم يا ماما و لا هتفضلي ساكته كدا كتير
وافقتها غرام الرأي و التي لم يكن حالها يختلف كثيرا عن أختها فقالت بتأييد
_ ايوا يا ماما احنا لازم نعرف كل حاجه .
قاطعهم علي بقوة
_ ماما تعبانه سيبوها ترتاح دلوقتي و بكرة تبقوا تعرفوا اللي انتوا عايزينه .
كارما باعتراض
_ بس يا علي..
قاطعها علي پغضب
_ مفيش بس قولت بكرة نتكلم .
_ سيبها يا علي من حقهم يعرفوا الحقيقه و من حقي انا كمان اسمع منك اللي معرفوش .
طالعها علي بشفقه على حالتها و قد تأكد من أن والده كان له كل الحق في أن ېخاف عليها من هؤلاء البشر الذي كان ينتمي إليهم فوافقها الرأي و قام
باسنادها و توجهوا جميعا الى الصالون و اجلسها على الأريكه و فعل مثلها و بقى صامتا حتي شرعت هي بالحديث
اول ما بدأت شغلي