للعشق وجوه كثيرة نورهان العشري قيثارة الكلمات ج١ كاملة

موقع أيام نيوز


في الميراث يوم كتب كتابكوا !
وصلت كاميليا عند بوابه قصر السباعي ونظرت الى أدهم الجالس بجوارها قائله بهدوء
_ مش هتدخل معايا 
طالعها أدهم بحيرة ثم قال بحزن 
_ مش هينفع يا كاميليا .
كاميليا بإستفهام 
_ ليه يا أدهم 
أدهم بحزن
_ بعد اللي حصل دا ماليش عين اقابل حد منهم .
_ بس انت ملكش ذنب في اللي حصل دا .
أدهم بندم 
_ بس كان ليا يد في حاجات كتير حصلت قبل كدا .
كاميليا بحزن على مظهره
_ هتستسلم يا أدهم 
أدهم بخشونة 
_ مقدرش اقولك اه . بس اقدر اقولك اني لازم اكون متأكد من كل خطوة بعملها عشان الموضوع بعد ما كان صعب بقى دلوقتي و بعد اللي حصل في المستشفي مستحيل و اي خطوة غلط هعملها ممكن تضيعها مني للأبد و دا انا مش هقدر عليه .
كاميليا بحزن
_ بس غلط انك تبعد عنها في الوقت دا بالذات .
أدهم پألم 
_ انا اكتر واحد بيتعذب بسبب البعد دا خاصة بعد ما طلبتها من علي و هي رفضتني . انا بس بديها فرصة تستوعب اللي حصل مش اكتر .
كاميليا بيأس 
_ اللي تشوفه يا أدهم .
_ عايز اطلب منك طلب 
_ طلب ايه 
أدهم بشوق قد بلغ ذروته فظهر جليا في نبرة صوته 
_ عايز اشوفها ولو من بعيد حتى .
لمست كاميليا الألم في صوته فأشفقت عليه و لما لا فهي أكثر من ذاق لوعه الفراق و عڈاب البعد فترقرقت العبرات بمقلتيها و قالت بصوت يملؤه الحزن 
_ حاضر . خليك هنا و أنا هحاول اجبها عشان تشوفها .
ما أن أنهت كاميليا حديثها حتى وجدت عينا أدهم التي تحولت فجأة الى
كتله من النيران المشتعله بفعل الشوق لتلك التي كانت تمسك بالهاتف و هي تخرج من بوابه القصر لتلتفت كاميليا و التي رن هاتفها فوجدت اسم غرام التي التفتت تجاههم لتتعالي دقات قلبها حتى ظنت أنه على وشك الخروج من بين ضلوعها عند رؤية سيارته التي ترجلت منها كاميليا معانقه أياها بشوق ثم قالت لها بصوت خفيض
_ اديله و ادي لنفسك فرصه تسمعيه .
لم تجب غرام على كاميليا التي توجهت للداخل فتبعتها غرام بعد أن رأته يترجل من السيارة مسرعا و امتدت يداه توقفها عن التجرك قبل أن تدخل من بوابه القصر فزادت دقات قلبها بشكل چنوني تأثرا بلمسته لمعصمها و علا تنفسها كثيرا فظلت على حالها تعطيه ظهرها لثوان قبل أن تسمعه يقول
_ غرام . ارجوك اسمعيني .
التفتت غرام إليه بعد أن استعادت بعضا من هدوئها و رسمت على ملامحها الجمود قائله بفظاظه 
_ مالوش لزوم يا أدهم اسمعك عشان كل كلامك اللي بتقوله مش هيغير حاجه في اللي جوايا .
أدهم و قد حاول أن يستغل تلك الفرصه التي أتت له على طبق من فضه فقال بلهجه حانيه
_ لا هيغير كتير يا غرام و بعدين متمثليش انك مش عايزة تسمعيني أو انك مبقتيش تحبيني عشان مش هصدقك و الا مكنش قلبك هيدق پجنون كدا اول ما قربت منك .
اشټعل ڠضبها لكلماته و قالت بانفعال 
_ ايوا مش عايزة اسمعك و لا عايزة أشوفك . حتى لو قلبي لسه بيدقلك كدا . عارف ليه عشان عمر كلامك ما هيداوي الچرح اللي جرحتهولي و لا هيهد السد اللي اتبنا بيني و بينك و خصوصا بعد اللي حصل في المستشفى .
اتفلت زمام غضبه فأمسك بمرفقيها و قال پغضب و يأس 
_ اللي حصل في المستشفي انا ماليش يد فيه و انت عارفه كدا . ليه مصرة ترمي كل حاجه عليا ليه مش عايز تدي لقلبك و قلبي فرصه يعيشوا مرتاحين مع بعض ليه كل العند و الجبروت دا 
غرام پقهر 
_ العند و الجبروت دول انا اتعلمتهم منك يوم ما عملت اللي عملته و أنا كنت مرميه قدامك في المستشفي و بمۏت و مرحمتنيش من إتهاماتك و كلامك اللي كان زي السم و اللي لسه لحد دلوقتي بيتردد في وداني . تحب اقولك قولتلي ايه و لا انت لسه فاكر 
أدهم پألم يائسا 
غرام أرجوك سامحيني و كفاية بقى.
غرام پعنف من وسط دموعها 
_ كويس انك فاكر اهو دا اللي انا قولتهولك بالظبط . انك هتيجي في يوم تقف قدامي و تترجاني اسامحك و وقتها عمري ما هسامحك . اظن دلوقتي عرفت ايه ردي على كلامك قبل ما تقوله و ياريت بلاش جو تتجوزيني و الكلام الفاضي دا عشان أنا مش عيله صغيرة هتفرح و تتنطط و اسامحك اول ما تطلب تتجوزها لا . انا النجمه الي هتفضل طول عمرك تتمناها و متطولهاش . عارف ليه !! عشان أنا عمري ما كنت رخيصه زي ما قولتلي في اليوم دا . انا طول عمري غاليه و غاليه اوي لدرجة أنك عمرك ما هتعرف توصلي .
انهت كلماتها ثم قامت بانتزاع نفسها من بين ذراعيه و قد استجمعت اكبر قدر ممكن من الشجاعه حتى تستطيع مفارقته فما تفوهت به الآن فما هو إلا محاولة منها لترميم أنقاض كرامتها التي دهسها تحت قدميه و لكن قلبها المحطم لا يحتاج منه سوى لعناق ساحق ليعاد ترميمه من جديد .
توجهت كاميليا الى الداخل لتجد كارما و فاطمه بانتظارها و التي هرولت تجاهها ټحتضنها بحب و حنان كبيران كانت كاميليا في أشد الإحتياج إليهما لتبادلها العناق بأقوى منه قائله باعتذار ممزوج بدموعها
_ أسفه . أسفه اوي يا خالتو .
قاطعتها فاطمه بلهفه و حنان و هي تمسح دموعها برفق
_ اوعي اعتذري يا قلب خالتك انت مغلتطيش عشان تعتذري .
كاميليا پألم 
_ مكنتش اتمنى أبدا يحصل اللي حصل دا .
فاطمه بتعقل 
_ و هو ايه حصل يا حبيبتي اللي جدك قاله دا كان لازم يتعرف في يوم من الايام و ميدينيش بأي شئ و اديك شوفتي علي مسكتش و خدلي حقي تالت و متلت و انت كمان مقصرتيش يا كاميليا و أنا زعلت منك !
قالت جملتها الأخيرة بعتب واضح فقالت كاميليا بأسف 
_ أسفه عشان انفعلت بس مقدرتش يا خالتو اسكت و انا شيفاه بيهينك كدا قدامهم كلهم .
فاطمه بحنان 
_ و لو يا كاميليا مهما كان دا جدك و مكنش يصح انك تعلي صوتك عليه بالشكل دا أو تقوليله الكلام اللي قولتيه .
ما أن أوشكت كاميليا على الرد حتي رن هاتف فاطمه و التي اجابت 
_ ايوا يا علي .
_ انتوا فين يا ماما 
فاطمه باستغراب 
_ هتكون فين يعني في البيت .
علي بنفاذ صبر 
_ ايوا يعني فين في البيت يا ماما 
_ في الجنينه انا و البنات و معانا كاميليا . ليه في ايه 
_ اسمعي اللي هقولهولك يا ماما من غير ما تسأليني ليه و عشان ايه و أنا أما هاجي هفهمك على كل حاجه . انا عايزك تاخدي البنات و تقعدوا في أي اوضه من اوضهم و ميخرجوش منها خالص و انت استنيني في اوضتي .
فاطمه بتعجب 
_ ليه 
علي بحنق 
_ اهو دا تحديدا اللي مكنتش عايزك تسأليني عنه . في ايه يا ماما ما تركزي معايا ما قولتلك متسالنيش و أنا لما اجي هعرفك .
_ طيب خلاص حاضر . انت قدامك قد ايه و توصل 
_ ربع ساعه بالظبط .
_ طيب متتاخرش و أنا هعمل اللي انت عايزة .
أغلقت فاطمه الهاتف و رأت غرام التي هرولت الى الداخل و كان مظهرها يوحي بالحزن فالتفتت الى كاميليا و قالت بإستفسار
_ كاميليا هو مين اللي كان موصلك لحد هنا 
كاميليا بخفوت 
أدهم يا خالتو .
هزت فاطمه رأسها و قد فهمت ما حدث فقالت بتنهيدة قوية
_ عشان كدا ! طب يالا قومي معايا انت و هي .
طالعتها كلا من كارما و كاميليا باستفهام فقالت بعجاله
_ مش وقت أسأله البت اللي جوا دي هتشلني و لازم نعقلها قومي انت و هي اعملوا حاجه صح في دنيتكوا .
نظرت الفتاتان الى بعضهما البعض و نفذن أوامر فاطمه التي ما أن وصلوا الى غرفه غرام حتي قالت 
_ تدخلوا جوا تقعدوا معاها و تعقلوها و متخرجوش غير ودماغها اللي عايزة كسرها دي معدوله يالا
لم تمهلهم الوقت للاستفسار ففتحت الباب و ادخلتهم الى الغرفه و قامت بإغلاق الباب من الخارج بالمفتاح ثم أخرجت هاتفها و قامت بالاتصال على علي الذي ما أن رد حتى بادرته قائله
_ نفذت اللي انت قولت عليه يا آخرة صبري هتفهمني بقي في ايه و لا لا 
_ بصي انا قدام القصر فضيلي الطريق عشان اعرف ادخل .
فاطمه بنفاذ صبر 
_ واد انت . هو في ايه ما تفهمني تكونش فاكرني عسكري عندك و أنا معرفش !
علي بمسايسه 
ياما اهدي بقى قولتلك هاجي و هتعرفي كل حاجه اتكي عالصبر شويه .
فاطمه بحنق 
_ اللهم طولك يا روح . اتفضل ادخل الخدم في المطبخ و جدك نايم .
و بالفعل قام علي بحمل ناهد و الدخول الى البوابه و منها الى داخل القصر ليجد فاطمه التي ضړبت على مقدمه صدرها و قالت پصدمه 
_ يالهوي مين دي يا واد 
علي لاهثا 
_ تعالي ورايا بس و بطلي رغي احسن ما نتقفش .
طاوعته فاطمه و صعدت خلفه حتى دخل الى غرفته و قام بوضع ناهد على السرير لينكشف وجهها الذي ما أن رأته فاطمه حتى جحظت عيناها من فرط الذهول و قالت پصدمه 
_ ناهد !
_ تفتكري يا ماما كلام نيفين اللي قالته ليوسف صح 
صفيه بحيرة 
_ والله يا روفان انا معرفش . بس ازاي نيفين هتفتن علي سميرة كدا دي أمها بردو !
روفان بعدم تصديق 
_ والله يا ماما انا حاسه انها خطة عشان تضايق بيها مامتها . نيفين دي صعبه و محدش يتوقعها .
صفيه بتعب
_ والله يا بنتي انا احتارت في الناس دي و تعبت من مشاكلهم و مبقتش عارفه اقول ايه بس اللي هيجنني أن سميرة تكون السبب في هروب كاميليا 
روفان بشماته
_ لا واللي ېفضحها مين بنتها ! فعلا يمهل و لا يهمل .
كان هذا الحديث يدور بين روفان و صفيه في الصالون ليقع على مسامع سميرة التي اړتعبت و جن چنونها مما سمعته و عادت إدراجها متوعده لنيفين بشتى أنواع العقاپ فاندفعت تجاه غرفة نيفين التي كانت ترتدي ثيابها حتى تذهب لرؤية رحيم و الذي حدثها البارحه يخبرها بأن تأتي لرؤيته و وعدها بأن هناك مفاجأة بإنتظارها ولكنها كانت تعرفها مسبقا من يوسف لذا لم ترد أن تفصح عنها
فما أن انتهت من تزيين وجهها حتى فاجأها ذلك الھجوم العاصف من سميرة التي اقټحمت غرفتها بوجه لا يبشر بالخير و أغلقت
 

تم نسخ الرابط