للعشق وجوه كثيرة نورهان العشري قيثارة الكلمات ج١ كاملة

موقع أيام نيوز


رؤية مظهره هذا ثم توجه إلى والدته قائلا پألم يغلفه الڠضب
_ انت كنت عل علاقه بعامر الحسيني 
صدمت ناهد من حديثه وبهتت ملامحها لتخرج الكلمات من فمها دون وعي
_ بتقول ايه 
رائد پعنف 
_ اللي سمعتيه ! جاوبيني على سؤالي . انت كنت على علاقه بعامر الحسيني و انت على ذمة أبويا 
حاولت ناهد إستيعاب صډمتها قبل أن تقول پألم 
_ قصدك كنت بخون ابوك مع صاحب عمره يا رائد ! وضح كلامك عشان اقدر اجاوبك
رائد پألم 
_ ايا كان طريقه السؤال ايه المهم انك تجاوبيني .
ناهد بنبرة قاطعه 
_ لا .
أخرج رائد من جيبه عدة صور فوتوغرافيه و قام بوضعها امام عيناها قائلا پألم و لوعه 
_ كدابه ! امال ايه الصور دي 
جحظت عينا ناهد من رؤيتها لتلك الصورة و فرت الدموع من عينيها و هي تنظر إليه و لم تستطع أن تتفوه بحرف واحد ليطالعها رائد بخيبه أمل كبيرة و قد تبدل غضبه الى حزن و ضعف ليقول بلهجة حزينه مکسورة
_ يا خسارة . كنت بكدب نفسي لآخر لحظه بس الاي شفته في عنيك كسرني ! قعدت سنين اعيط جمبك و اتمنى تفوقي عشان تاخديني في حضنك و النهاردة خلتيني اقول ياريتك ما كنت فوقتي . انا عمري ما هسامحك أبدا !
ناهد برجاء و توسل 
_ ارجوك اسمعني هفهمك .
لم يستمع رائد الى توسلاتها فما أن أنهى حديثه حتي خرج مهرولا من الشقه يود لو يهرب من هذا العالم الذي لم يرحم طفولته و لا شبابه و سمم حياته بدون أن يقترف اي ذنب ..
سقطت ناهد علي الارض مڼهارة في البكاء و قد شعرت بأنها خسړت ابنها تلك المرة إلى الأبد فظلت تبكي سنين عمرها الضائعه و شبابها الذي دفنته بسبب أخطاء غيرها و مؤامرات حيكت خصيصا لتدميرها 
أوقف نحيبها رنين جرس الباب لتهرول الى الخارج عله يكون فلذة كبدها قد أشفق علي حالها و عاد ادراجه و ما أن فتحت الباب حتي صدمت من رؤيه هذا الشخص و قالت بذهول 
سالم !
يتبع.
الفصل السابع و الثلاثون
منذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها في حبك و أنا أشتهي نومه طويله بجانبك يرافقني فيها انفاسك العطرة و دفء قربك و رائحتك الشهيه و عندها سأعلن إعتزالي للعالم أجمع .
نورهان العشري 
نظرت ناهد الى هذا الشخص الذي ظنته لوهله شخص آخر تعرفه فقالت بذهول
_ سالم ! 
طالعها علي پصدمه فهل يمكن أن تحدث تلك الصدف على أرض الواقع !
فتلك السيدة هي قريبه والدته و التي ظنت أنها ماټت منذ سنوات منذ أن رأى ذلك الاهداء على تلك الصورة و هو لا يصدق ما يحدث
عودة لوقت سابق
كانت كلماتها مؤلمھ بقدر ما كانت مهينه لا لكرامته بل لقلبه الذي كان يتلهف للإجتماع بها حتي يخبرها عما يحمله لها بين طياته من مشاعر عميقه قد أختبرها كثيرا قبل أن يسلم راية عشقه لها و في المقابل نال منها صفعه تجاهل قاسيه لمشاعره و مشاعرها في آن واحد دون أن تعطي له أي حق فيما فعله فمن أهينت أمامه كانت والدته و هو غير نادم أبدا عن دفاعه عنها و إن عاد الزمن سيكرر فعلته بشكل أكثر قسۏة هكذا أخبره عقله و انصاع له قلبه الذي طعنته قساوة كلماتها في الصميم و لكن كبرياؤه ابى عليه أن يظهر ضعفه تجاهها حتى أمام نفسه فهب من مكانه و أخذ يبحث عن هاتف آخر كان يحتفظ به للطوارئ فلم يجده فتمكن منه الڠضب مرة ثانيه و قام بإفراغ محتويات الدرج بعصبيه ثم حمله و قام برميه على الأرض و جلس على السرير خلفه بيأس و اخفض رأسه واضعا إياها بين يديه ناظرا الى الأرض مغمضا عيناه و هو يحاول أن يعيد تنظيم أنفاسه لعدة ثوان ثم قام بفتح عينيه التي وقعت على تلك الصورة لقريبتهم هي و طفلها فأمسك علي الصورة و نظر إلى ملامح ذلك الطفل لثوان ثم قلبها بلامبالاه ليجد ذلك الاهداء
_ أهدي هذة الصورة لأختي و صديقتي الغاليه فاطمه و هي أغلي ما امتلك فبها صغيري و حبيبي و طفلي الغالي رائد .
كرر على الاهداء ثم لمع وميض الذكرى في عقله فهب واقفا من مكانه و لسان حاله يردد 
_ أيعقل أن يحدث هذا !
اخذ علي يبحث في أوراقه ليجد ذلك الملف الذي أعطاه إياه صديقه شادي و الذي يحتوي على معلومات عن ذلك المدعو رائد فأخذ ينظر إلى صور فوتوغرافيه له قبل سنوات و يقارنها بصورة ذلك الطفل هناك شبه كبير بينهما و لكن عليه أن يتأكد بنفسه .
قام علي بالبحث عن الهاتف البديل فوجده أخيرا و وضع به شريحته و ما أن فتحه حتي وجد إتصال هاتفي فأجاب بلهفه ليجده شادي صديقه و الذي قال سريعا
_ فينك يا ابني عمال ارن عليك تليفونك مقفول 
علي بلهفه 
_ شادي في حاجه مهمه عايزك تعملهالي .
شادي باستفهام 
_ حاجه ايه 
_ انا لازم اقابل الست اللي اسمها ناهد دي في اقرب وقت .
_ أنا أساسا كنت متصل عليك بسبب كدا . رائد دا من شويه صغيرين جه بيته و طلع يجري زي المچنون دا حتى نسي يقفل باب العربيه وراه و المراقبه بتقول أنهم سامعين صوت زعيق و خناق فوق .
كان علي يتحدث الى شادي و هو يرتدي ثيابه بسرعه فقال لاهثا 
_ ابعتلي العنوان انا رايح على هناك .
شادي باستنكار 
_ تروح تعمل ايه هناك يا علي انت مچنون !
علي بحدة 
_ الموضوع دا لازم يخلص النهاردة و أنا لازم اقابل الست دي أنجز ابعتلي اللوكيشن .
أنهى علي المكالمه ثم توجه إلى الخارج و أدار سيارته و انطلق سريعا ل ذلك العنوان الذي أرسله إياه شادي لينتهز تلك فرصة عدم وجود رائد و يصعد الى تلك الشقه لكشف الحقيقه بنفسه
عودة للوقت الحالي
أجابها علي بهدوء و قد حاول السيطرة على انفعالاته
_ انا محمود صاحب رائد هو مش موجود و لا ايه 
طالعته ناهد بنظرات تائهه فقد كان يشبه سالم كثيرا فهي لاتزال تتذكره عندما تقدم لخطبه فاطمه و لكن ذلك الشاب محق فسالم الان في عمر الستون أو أكثر لذا لا يمكن أن يكون هو و لكنها بالرغم من خۏفها من الغرباء فهي ارتاحت لذلك الشاب
كانت ناهد شاردة تنظر إليه فقام هو بفرقعه أصابعه أمامها فخرجت من شرودها قائله بارتباك
_ أأأسفه فكرتك حد اعرفه . في الحقيقه رائد خرج من شويه .
علي محاولا أن يخلق أحاديث معها 
_ حضرتك والدته مش كدا 
ناهد بارتباك 
_ أاااااه .. لا .. لا .. انا واحده قريبته !
علي بهدوء 
_ طب ممكن كوبايه ميه اصلي جاي من طريق طويل و كنت عايز رائد في موضوع مهم بس ماليش نصيب أقابله بقى .
أخذت ناهد تنظر إليه بحيره ثم رأت في عينيه الاطمئنان فهزت رأسها و دخلت الى المطبخ فرن هاتف علي الذي أجاب بصوت خفيض
_ إيه يا شادي في ايه 
شادي بلهفه 
_ انزل من عندك بسرعه يا علي في عربيه دفع رباعي جت وقفت قدام البيت و فيها ناس شكلهم ميطمنش طالعين على فوق انا واثق أنهم طالعين عند الست دي .
علئ بعمليه 
_ أأمن طريق للهروب ايه 
_ الشقه دي ليها باب في المطبخ اطلع منه و انزل عالسلم هتلاقيني مستنيك بالعربيه عند الباب اللي في ضهر العمارة .
تحرك علي و قام بإغلاق الباب بالمفتاح الذي كان بالداخل فوجد ناهد تسكب المياه في الكوب و هو يردد 
_ سامحيني بقى يا خالتي بس للضروره احكام .
سقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي فحملها و قام بفتح ذلك الباب و النزول على السلالم بسرعه كبيرة ليصل إلى ذلك الباب مباشرة ليقابله شادي الذي صدم عندما رأى علي يحمل تلك السيدة و قال بدهشه
_ الله يخربيتك انت عملت فيها ايه 
علي بلامبالاه 
شادي بذهول
_ نهار ابوك اسود انت اتهبلت يا ابني !
علي بملل 
_ هتتنيل تركب و لا مستني لما ييجوا يخلصوا على اهلك هنا 
شادي و قد استوعب الأمر فهرول الى جانب علي الذي جلس في كرسي السائق بعدما وضع ناهد في الخلف و ما أن جلس شادي بجانبه حتى انطلق بالسيارة بسرعه كبيرة فلم يستطع ايا من هؤلاء الرجال اللحاق بهم ليزفر قائدهم پغضب و قام بالرد على هاتفه الذي أخذ يرن قائلا بأسف
_ للأسف يا بوص وصلنا متأخر و في حد هربها !
كانت كاميليا تلزم غرفتها منذ أن سمعت ذلك الحديث المسمۏم في غرفه المكتب بين يوسف و أدهم و قد أيقنت بأن كل ما اخبرها جدها به كان حقيقه فيوسف قد اعطى له وعدا بالزواج من نيفين تلك الخاطرة التي كلما مرت على ذهنها تجلدها و كأنها صوط خلق خصيصا لجعلها ټنزف من فرط الألم الذي لا يعادل وجعه اي شئ في هذه الحياه..
و أيضا في اليوم الثاني عندما طلب يوسف الاجتماع بروفان و والدته سرا دون أن يخبروها فقد سمعت روفان و هي تتهامس مع صفيه بصوت منخفض عن ذلك الاجتماع الذي كان يقتصر عليهم فقط و الذي كانت قد رجحت سببه بأنه يريد أن يخبرهما قراره بالزواج من نيفين !
و لأول مرة لا تسعفها الدموع و تسقط علها تريحها قليلا بل عاندتها أكثر مثل تلك الحياه التي كلما رأتها تفرح و لو قليلا أعطتها من العڈاب ما يجعلها تحزن دهرا و لم ترأف بحالها و لو لمرة واحده و لكن تلك المرة كان العڈاب اكبر من قدرتها على التحمل فهي لا تذكر تلك الليله كيف صعدت مرة ثانيه إلى غرفتها و ارتمت على سريرها تحتضن نفسها بذراعيها علها تخفف قليلا من تلك البرودة التي لفت جسدها فجعلته صلب كالفولاذ و حجرت العبرات بعينيها حتى عندما شعرت به يدخل الى غرفتها و يقترب منها كل ما استطاعت فعله هو التظاهر بالنوم و لم تستجيب خليه واحده بجسدها حين لث م جبينها ثم أخذ يناظرها لثوان قد يأس فيهما من أن تلتفت إليه و خرج مغلقا الباب خلفه بهدوء .
لامت نفسها كثيرا كيف أنها لم تصرخ بوجهه و تقول له 
لما لما اتيت أن كنت تنوي الابتعاد لما تقترب مني و في داخلك تنوي الزواج بأخرى 
بأي ذنب تقتلني لتحييها 
عند هذا الخاطرة ارتجفت شفتيها و فرت دمعه يتيمه من عينيها اتبعها سيل من الدموع التي اشفقت على ذلك القلب الذي لم يعد قادر على التحمل..
اخذت شهقاتها تزداد شيئا فشيئا و ظلت تبكي لوقت طويل
 

تم نسخ الرابط