للعشق وجوه كثيرة نورهان العشري قيثارة الكلمات ج١ كاملة
جمب اللي انا حساه .
أدهم بمكر
_ طب بصي حقك تاخديه منه على مهلك بس إيه رأيك أما نولع الفرن و نحطه تحت الشوايه شويه
كاميليا باستفهام
_ يعني ايه مش فاهمه
أدهم بتخابث
_ يعني جرعه حړقة الډم اللي كانت من شويه دي هنحطلها شويه بهارات و نخلي صاحبك يقعد يكلم في نفسه طول اليوم .
قطبت كاميليا جبينها بعدم فهم و قالت
_ يعني نعمل ايه
_ و لا اي حاجه الضحكه الحلوة اللي هبدتيها جوا دي و خلتيه يقفل في وش الناس عايزك تهبديها اول ما نوصل عند العربيه .
كاميليا بسخريه
_ و هو هيشوفني ازاي يا خفيف
أدهم بمزاح
_ اقطع دراعي من هنهوه لو مكنش يوسف اخويا راشق قدام الشباك يشوفني هخرج امتى .
كاميليا بنفاذ صبر
_ و لو اني مش معشمه بس يالا يمكن كلامك يطلع صح .
تقدم أدهم من كاميليا ما أن وصلوا الى السيارة و قام بفتح بابها في حركه دراميه بعد أن انحنى أمام كاميليا التي وضعت إحدى يديها ي خصلات شعرها لتحركها الى الجهه الأخرى بدلال ثم تقدمت في حركه مسرحيه و كأنها أميرة مدلله تسير بغنج تجاه الباب الذي يقف قبالته أدهم و ما أن وصلت أمامه حتي اڼفجرا في الضحك سويا ثم ركبت السيارة و التف أدهم الى الجهه الأخري بعدما التقمت عيناه يوسف الذي يقف خلف النافذة ينظر إليهما بعينين كانت و كأنها قادمة من الچحيم و قد اشتعلت بداخله براكين الڠضب الممزوج بالغيرة معا فقام بإطفاء سيجارته پعنف قبل ان يتوجه للخارج في ڠضب فكيف تخرج بدون أن تخبره لتلحق به نيفين عند باب الغرفه قائله باستفهام
_ يوسف انت رايح فين
يوسف پغضب و نظرات ناريه جمدتها في مكانها
_ مالكيش فيه استنيني هنا لحد ما آجي .
تجمدت نيفين في مكانها بالرغم من أن الفضول
كان يأكلها لمعرفه ما ينوي فعله و لكن نظراته كانت لا تبشر بالخير إطلاقا ففضلت عدم إثارة غضبه أكثر فهذا ليس في صالحها .
و على الجانب الآخر كان يوسف يغلي من شدة الڠضب فأخذ يبحث عن والدته و هو ېصرخ بصوت جهوري كان يرن في أرجاء المنزل
_ ماما . يا ماما !
خرجت صفيه مهروله من المطبخ إثر ندائه بهذه الطريقه فقالت باضطراب
_ ايه يا يوسف في ايه
يوسف پغضب
_ الست هانم رايحه فين من غير ما تقولي
حاولت صفيه رسم الهدوء على ملامحها و هي تقول ببرود
_ راحه تزور خالتها فاطمه .
يوسف بحنق
_ من غير ما اعرف !
صفيه بتهكم
_ و هو انت كنت فاضيلها انت دخلت اوضة المكتب و قولت محدش يقاطعني المفروض هي تعمل ايه تتحبس في البيت لحد ما تطق و ټموت على ما حضرتك تفضالها !
تراجع ڠضب يوسف قليلا و شعر بوخزات الألم تنغر بقلبه و لكنه آثر عدم الإفصاح عما يدور بخلده و قال بحدة
_ لما ترجع خليها تجيلي عالمكتب .
القى كلماته ثم إنصرف الى غرفه المكتب صافقا الباب خلفه و قلبه يخبره بأن يذهب إليها يعاتبها و يوبخها على أفعالها الحمقاء و بعد كل هذا يحتويها بين جنبات عشقه ليرمم كل تلك الكسور و الچروح التي مهما حاولت أن تخفيها عنه لن تفلح فهو يرى داخلها كما لو كانت كتاب مفتوح أمامه و لكنه لا يقدر على التغافل عن أخطائها أكثر من ذلك .
_ يوسف !
كان هذا صوت نيفين الذي أخرجه من شروده فزفر بتعب نافضا من تفكيره كل الأفكار المتعلقه بها ليوجه تفكيره كليا الى تلك الجالسه أمامه تطالعه بعينين يملؤهما الحب و الألم و الذي دفعها لتقول
_ طبعا مش محتاجه اعرف انت بتفكر في ايه عشان باين اوي على وشك . بس انا هريحك يا يوسف و هقولك اللي انت عايز تعرفه .
رفع يوسف إحدى حاجبيه و قال باستفهام
_ اللي هو
نيفين بثبات
_ هقولك كاميليا هربت منك ليه
طالعها يوسف بشك و حاول الثبات قدر الإمكان و هو يقول بصوت أجش و بنبرة هادئه
_ و أنا هصدقك في كل اللي هتقوليه يا نيفين .
نيفين بشك
_ اشمعنا
زفر يوسف بتعب و قام بالالتفات حول مكتبه و اقترب منها كثيرا ناظرا في عينيها قائلا بصوت أجش
_ عشان مش هتعرفي تكذبي عليا و انت عنيك في عنيا كدا .
سقطت نيفين تحت تأثير تلك اللحظه التي تمنتها كثيرا أن يقترب منها بملئ إرادته فأخذت نفسا طويلا و قالت بنبرة يملؤها التوسل
_ قبل ما اقولك اي حاجه عايزة اعرف انت جايبني هنا عشان تسألني السؤال دا صح
يوسف بنفس نبرته
_ لا و لو مش عايزة تقولي انا مش عايزة اعرف . انا جايبك هنا عشان موضوع تاني خالص .
قطبت نيفين جبينها عندما تراجع يوسف و جلس على كرسيه مرة ثانيه و قد خيم الحزن على ملامحه فقالت بإهتمام
_ مالك يا يوسف
يوسف بهدوء
_ اللي هقولهولك دا محدش يعرفه غير انا و انت و جدي و اتمني منك تسمعيني للآخر .
نيفين باهتمام
_ سمعاك .
_ قبل ما عمي مراد يحصله اللي حصل كلمني في التليفون و طلب مني لو جراله حاجه اخلي بالي منك انت و زين و أنا وعدته بدا و جدي لما تعب و أنا دخلتله طلب مني اني اتجوزك !
هبت نيفين من مقعدها من تلك المفاجأة الاكثر من رائعه و التي لم يستوعبها عقلها ليأتي هو بمفاجأة اكبر منها حينما قال بتأكيد
_ و أنا وعدته !
داهمها الدوار مرة ثانيه و لكن كان ذلك في الوقت الخطأ فسقطت علي الكرسي خلفها فاندفع يوسف تجاهها قائلا باهتمام
انت كويسه
نيفين بتوهان
_ كويسه . متقلقش .
_ اطلبلك دكتور
نيفين و قد استعادت شيئا من تركيزها
_ لا متقلقش هبقى كويسه كمان شويه . دي دوخه بتجيلي كل فترة .
تناول يوسف كوب من المياة ناولها إياه فشربت منه عدة رشفات و اعادته إليه فبادرها بالحديث
_ احسن دلوقتي
فأجابته بهدوء
_ اه تمام .
_ طيب يا نيفين نكمل كلامنا وقت تاني
قاطعته نيفين بلهفه
_ لا منأجلوش انا كويسه . من فضلك نكمل .
يوسف بلامبالاة
_ زي ما تحبي . مش هطول عليك . ايوا انا وعدت جدي اني هتجوزك بس دا مش هيحصل غير لما أعرف مين عمل في عمي مراد كدا و آخر تاره !
نيفين پصدمه سرعان ما تحولت لإرتباك
_ ايه طب و انت هتعرف ازاي
يوسف بيأس
_ للاسف مفيش في دماغي اي حاجه و لا طرف خيط حتي امشي وراه . بس انا مش هسكت و لازم اعرف مين عمل فيه كدا و ليه خرج يجري اليوم دا و كإن في مصېبه !
هبت نيفين من مقعدها و سارت في أنحاء الغرفه قائله بارتباك التقمته عينا يوسف بحرفيه
_ مين قالك الكلام دا
يوسف بهدوء
_ الخدم شافوه و هو جاي يجري من المرسم بتاعه و طلع بسرعه و كأن في مصېبه حصلت عشان كدا انا اتصلت عليه و قالي الكلام اللي قولتهولك دا .
تنفست نيفين الصعداء عندما تأكدت بأن الحديث لم يشملها فقالت بلهجه حاولت أن تكون متأثرة
_ والله يا يوسف انا زيك و اكتر هتجنن و اعرف مين اللي عمل في بابا كدا
يوسف بقسۏة
_ هعرفه يا نيفين و وقتها هدفعه التمن غالي اوي .
أتقنت ذرف دموع التماسيح و طعمتها بلهجة حزينة مفتعلة
_ و أنا واثقه فيك يا يوسف انك هتجبلي حق بابا .
يوسف بتصميم
_ دا شئ مفروغ منه . في حاجه تانيه كنت عايز اتكلم معاك فيها بس ياريت تبقي هاديه و تحاولي تستوعبي اللي هقوله .
نيفين باهتمام
_ حاجة ايه
يوسف بحزن
_ عمو مراد مش في غيبوبه زي ما الدكتور قالنا . عمو مراد للأسف حالته متأخرة تقريبا هو عايش عالأجهزة بس و لو انفصلت عنه ثانيه واحده ھيموت . الدكتور بعتلي و قالي الكلام دا عشان أقرر هنعمل ايه و طبعا انا مقدرتش اقول لجدي فخليته يقول موضوع الغيبوبه دا خوفا على صحته .
حاولت نيفين رسم الحزم على ملامحها و قالت بتأثر زائف
_ انت بتقول ايه يا يوسف يعني بابا خلاص ھيموت
اتبعت كلماتها بسيل من العبرات الزائفة التي قابلها يوسف بهدوء قائلا
_ انا لسه بقولك ايه عايزك تكوني أهدي من كدا و تقدري تستوعبي اللي هقوله و اللي احنا داخلين عليه .
نيفين باستفهام
_ تقصد ايه
يوسف بجفاء
_ اقصد أني لازم انفذ وصيه عمي و هو لسه على وش الدنيا عشان كدا لازم نكتب كتابنا في اسرع وقت و دا مش هيتم إلا لما امسك اللي عمل فيه كدا و دا انا محتاج فيه مساعدتك .
ارتبكت نيفين من كلماته و نظراته الثاقبه التي تشعر و كأنها تخترقها من الداخل و لكنها تظاهرت بالثبات و قالت باستفهام
_ طب و أنا هساعدك ازاي
يوسف بهدوء
_ انت الفترة اللي فاتت كنت قريبه اوي من عمو مراد مقالكيش أن في عداوة بينه و بين اي حد يعني حد بيضايقه بيعمله مشاكل كدا يعني
تنفست نيفين الصعداء عندما علمت ما يفكر به فقالت بحزن زائف
_ للاسف لا . عمره ما قالي حاجه زي دي .
يوسف بشك
_ افتكري كدا يا نيفين يمكن في حاجه حصلت و انت نسياها
نيفين بتوتر
_ لا مفيش و عموما انا هحاول افتكر و لو في حاجه هقولك .
تنهد يوسف ثم قال
_ تمام ياريت الكلام اللي اتقال بينا دا ميطلعش بره . دا اول سر يكون بينا و أنا واثق انه مش هيكون الاخير .
_ و أنا كمان واثقه من دا . بس عندي سؤال ممكن
_ ممكن .
نيفين بمكر يغلفه الحزن
_ كاميليا !
اضطربت دقات قلبه عند سماعه اسمها و لكنه أظهر اللامبالاة في ملامحه و صوته عندما قال
_ مالها
_ هتوافق على جوازنا بالسهوله دي
الټفت يوسف متوجها إلى مكتبه و جلس على مقعده و للحظه استحضر ردة فعلها على هذا القرار و لكن قلبه أبى التخيل فقال بفظاظه
_ دا شئ يرجعلها يا نيفين . قبلت أو لا انا مش هتدخل في قرارها . اللي عايزك تكوني متأكدة منه اني عمري ما وعدت وعد و موفتش بيه .
كانت الأرض بإتساعها لا تكفي لفرحتها عند سماعها تلك الكلمات تخرج من فمه فقالت بحب
_ و أنا واثقه فيك يا يوسف .
هز يوسف رأسه كعلامه شكر لها ثم قال بهدوء
_ تقدري تخرجي دلوقتي عندي شغل كتير .
هزت نيفين رأسها ثم توجهت الى باب الغرفه و لكنها توقفت قبل أن تلتفت إليه قائله
_ يوسف ! كاميليا هربت عشان عرفت انك مضتها علة ورق تنازل عن حقها